أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب ورود الحديث
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة 911
نسخة جديدة منقحة مصححة مشكولة الآيات والأحاديث
بإشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر 1416 ه / 1996 م الطبعة الاولى
ترجمة المؤلف
ترجم السيوطي لنفسه في كتابه " حسن المحاضرة " فقال: وإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف أحد منهم تاريخا إلا وذكر ترجمته فيه.
وممن وقه لع ذلك: الإمام عبد الغفار الفارسي في " تاريخ نيسابور "، وياقوت الحموي في " معجم الأدباء "، ولسان الدين ابن الخطيب في " تاريخ غرناطة "، والحافظ تقي الدين الفاسي في " تاريخ مكة "، والحافظ أبو الفضل ابن حجر في " قضاة
مصر "، وأبو شامة في " الروضتين " وهو أورعهم وأزهدهم.
اسمه ونسبه: قال السيوطي: ترجمة مؤلف هذا الكتاب - حسن المحاضرة - عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد ابن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي.
وأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا " الخضيرية " محلة ببغداد، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي رحمه الله أن جده الأعلى كان أعجميا أو من المشرق، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة.
مولده ونشأته: قال السيوطي: وكان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، وحملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب، رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي، فبارك علي.
ويقول العيدروسي (1) : وأحضره والده وعمره ثلاث سنين مجلس شيخ الإسلام ابن حجر مرة واحدة، وحضر وهو صغير مجلس الشيخ المحدث زين الدين رضوان العتبي، ودرس الشيخ سراج الدين عمر الوردي، ثم اشتغل بالعلم على عدة مشايخ.
وقال السيوطي: ونشأت يتيما، فحفظت القرآن ولي دون ثماني سنين، ثم حفظت " العمدة " (2) ، و " منهاج الفقه " (3) ، و " الأصول " (4) ،
و" ألفية ابن مالك ".
وقال العيدروسي (5) : وتوفي والده ليلة الاثنين خامس صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة، وجعل الشيخ كمال الدين ابن الهمام وصيا عليه، فلحظه بنظره ورعايته.
عائلته: أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطرق ... ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة، منهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من ولي الحسبة بها، ومنهم من كان تاجرا بصحبة الأمير شيخون، وبنى مدرسة بأسيوط، ووقف عليها أوقافا، ومنهم من كان متجولا، ولا أعرف منهم من خدم العلم حق الخدمة إلا والدي. PageV01P004
أما عن أمه، فيخبرنا السخاوي (1) في الضوء اللامع أن أمه تركية ويقول عنها العيدروسي (2) : أم ولد تركية.
رحلاته: قال السيوطي: وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور.
وله رحلة داخل مصر أيضا، وذكرها السخاوي في الضوء اللامع (3) فقال: ثم سافر إلى الفيوم، ودمياط، والمحلة، فكتب عن جماعة.
ثم قال السيوطي: ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور: منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث رتبة الحافظ ابن حجر.