الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع
/ ٢١٦
📝 نص
📑 সূচিপত্র — [301-651]
  1. [301-651]

المعبر عن بعضه بالحسن والقبح .

( الثانية ) : أن الحسن والقبح للشيء بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته كحسن الحلو وقبح المر أو بمعنى صفة الكمال والنقص كحسن العلم وقبح الجهل عقليان أي يحكم به العقل اتفاقا .

وأما بمعنى ترتب المدح والذم عاجلا والثواب والعقاب آجلا كحسن الطاعة ‘ وقبح المعصية فشرعيان أي لا يحكم بهما إلا الشرع المبعوث به الرسل أي لا يؤخذ إلا من ذلك ولا يدرك إلا به .

وخالف في ذلك المعتزلة فقالوا: إنه يحكم به العقل لما في الفعل من مصلحة أو مفسدة يتبعها حسنه أو قبحه عند الله تعالى .

فقوله : ( والحسن الخ ) مبتدأ خبره قوله : ( عقلي ) أي كل منهما عقلي‘ أو كلاهما عقلي . وقوله : ( قصدا) بالبناء للمفعول والألف للإطلاق ونائب فاعله قوله : ( وصف الكمال إلخ ) وقوله :( وضده ) أي ضد كل من الكمال ‘ ونفور الطبع وهو النقص وملائمة الطبع . وقوله : (وإلا ) هي ( إن) الشرطية أدغمت في (لا) النافية وجوابها قوله : (شرعي) بتقدير مبتداء ورابط‘ أي فهو شرعي والله تعالى اعلم .

(1)أشار بهذا البيت إلى مسالتين :

( أحداهما ) أن شكر المنعم وهو الثناء على الله تعالى لإنعامه بالخلق‘ والرزق والصحة وغيرها بالقلب بأن يعتقد أنه تعالى وليها وباللسان بأن يتحدث بها وغيره من الجوارح بأن يخضع له تعالى ويتقرب إليه بأنواع الطاعات واجب بالشرع لا بالعقل فمن لم تبلغه دعوة نبي لا يأثم بتركه خلافا للمعتزلة .

( الثانية ): أنه لا حكم قبل الشرع أي البعثة لأحد من الرسل لانتفاء

@ PageV01P013 فالحظر أو إباحة أو وقف ... عن ذين تحييرا لديهم خلف (1)

وصوب امتناع أن يكلفا ... ذو غفلة وملجأ واختلفا

لازمه حينئذمن ترتب الثواب والعقاب بقوله تعالى :{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}الآية (سورة الإسراء آية : 15) بل الأمر موقوف إلى ورود الشرع ‘خلافا للمعتزلة أيضا.

فقوله : ( بالشرع ) متعلق ب (حتم )‘ وقوله : (شكر المنعم حتم) مبتدأ وخبر . وقوله : (نمى ) بالبناء للمفعول صفة ل (حكم ) أي لا يوجد حكم منسوب إلى العقل . والله أعلم

(1) أشار بهذين البيتين إلى أن المعتزلة خالفوا في جميع هذه

المسائل فحكموا العقل في الأفعال قبل البعثة فما قضى به في شيء منها ضروري كالتنفس في الهواء أو اختياري لخصوصه بأن أدرك فيه مصلحة أو مفسدة أو انتفاءهما فأمر قضائه ظاهر وهو أن الضروري مقطوع بإباحته ‘ والاختياري لخصوصه ينقسم إلي الأقسام الخمسة : الحرام وغيره لأنه اشتمل على مفسدة فعله فحرامكالظلم أو تركه فواجب كالعدل أو على مصلحة فعله فمندوب كالإحسان أو تركه فمكروه وإن لم يشتمل على مصلحة أو مفسدة فمباح .

فان لم يقض العقل بشيء في بعض منها بأن لم تدرك فيه شيئا

مما تقدم كأكل الفاكهة فاختلف في قضائه فيه لعموم دليله على أقوال لهم :

قيل : الحظر لأنه تصرف في ملك الله بغير إذنه إذ العالم كله ملك لله تعالى .

وقيل : الإباحة لأن الله تعالى خلق العبد وما ينتفع به فلو لم يبح له كان خلقهما عبثا أي خاليا عن الحكمة .

وثالثها : التوقف لتعارض دليليهما .

فقوله : ( تحييرا) بالحاء المهملة أي لأجل تحييرهم وهو مرتبط بقوله : ( أو

@ PageV01P014 في مكره ومذهب الأشاعره ... جوازه وقد رآه آخره (1) PageV01P015 والأمر بالمعدوم والنهي اعتلق ... أي معنويا وأبى باقي الفرق(1)

— صفحة ٢ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।