رفع القرآن الكريم
وإن رفع القرآن حق روى ابن ماجه من حديث حذيفة يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية
وروى البيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود أنه قال أقرأوا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف ما في صدور الناس قال يغدي عليهم ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون يقولون لكأنا ما كنا نعلم شيئا ثم يقعن في الشعر قال القرطبي وإنما يكون هذا بعد موت عيسى وبعد هدم الحبشة الكعبة
الجنة والنار
ونعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان اليوم قبل يوم الجزاء للنصوص الدالة على
ذلك نحو أعدت للمتقين أعدت للكافرين وقصة آدم وحواء في إسكانهما الجنة وإخراجهما منها وأحاديث الإسراء وفيها أدخلت الجنة وأريت النار وفي حديث الشفاعة قول آدم هل أخرجكم من الجنة إلا خطية أبيكم وغير ذلك
الجنة
ونعتقد أن الجنة في السماء وقيل في الأرض وقيل بالوقف حيث لا يعلمه إلا الله والذي اخترته هو المفهوم من سياق القرآن والحديث كقوله تعالى في قصة آدم {قلنا اهبطوا منها} وفي الصحيح حديث سلوا الله الفردوس فإنه أعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة وفي صحيح مسلم ارواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش وأخرج أبونعيم في تاريخ أصفهان من طريق عبيد عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا إن جهنم محطية بالدنيا وإن الجنة من ورائها فلذا كان الصراط على جهنم طريقا إلى الجنة
النار
ونقف عن النار أي نقول فيها بالوقف أي محلها حيث لا يعلمه إلا الله فلم يثبت عندي حديث أعتمده في ذلك وقيل تحت الأرض لما روى ابن عبد البر وضعفه من حديث عبد الله ابن عمرو مرفوعا لا يركب البحر إلا غاز أو حاج أو معتمر فإن تحت البحر نارا وروى عنه أيضا موقوفا لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم وفي شعب الإيمان للبيهقي عن وهب ابن منبه إذا قامت القيامة أمر بالفلق فيكشف عن سقر وهو غطاؤها فتخرج منه نار فإذا وصلت إلى البحر المطبق على شفير جهنم وهو بحر البحور نشفته أسرع من طرفة
العين وهو حاجز بين جهنم والأرضين السبع فإذا نشفت في الارضين السبع فتدعها جمرة واحدة
وقيل هي على وجه الأرض لما روى عن وهب أيضا قال أشرف ذو القرنين على جبل قاف فرأى تحته جبالا صغارا إلى أن قال يا قاف أخبرني عن عظمه الله تعالى فقال إن شأن ربنا لعظيم وإن ورائي أرضا مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من جبال ثلج يحطم بعضها بعضا ولولا هي لاحترقت من حر جهنم
وروى الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن عبد الله ابن سلامة قال الجنة في السماء والنار في الأرض وقيل محلها في السماء