كان آدم طوله ستون ذراعا فكساه الله تعالى هذا الجلد وأعانه بالظفر يحتك به
فرع
الدماغ أبيض رخو متخلخل من مخ وشريانات وأوردة وحجابين ورتب له المنخاران يستنشق بهما الريح لئلا ينتن قاله أهل الفن وسيأتي حديث يدل عليه
العين
العين سبع طبقات ملتحمة وهي جسم ينعطف من فضله الغشاء المسمى بالسحاق المنفرش على الجبهة الكائن منه الجفن يحتوي على العين يشدها ويربطها وقرنية وهي جسم ينعطف من الصلبية كشظاة من قرن لونها أبيض صاف فيها أربع قشور الخارجة باردة يابسة صلبة والداخلة فيها حرارة يسيرة واللتان في الوسط معتدلتان وعنبية وهي منعطف من المشيمة كنصف عنبة تجمع الرطوبة البيضية أن تسيل إلى خارج وعنكبوتية وهي جزء منعطف من الشبكية رقيق شبيه بالعنكبوت يستر الجلدية إلى نصفها ويغتذي بالفاضل عنها ويحجز بينها وبين البيضة ويمنعها من عللها ومشيمية وهي جزء من الغشاء الرقيق للعصب النابت من مقدم الدماغ يشتمل عليها اشتمال المشيمة على الجنين تلطف الدم وترفقه ليصلح غذاء للشبكية وشبكية وهي طبقة من العصب وعروق مختلطة وأوردة كشبكة الصياد تغذو والزجاجية وتوصل النور بواسطتها إلى الجلدية وصلبية وهي جزء من منفرش غشاء صلب نابت من مقدم الدماغ توقي العين من العظم الذي هي فيه لئلا تضرها صلابته وثلاث رطوبات بيضية وهي رطوبة تشبه بياض
البيض الرقيق قدام الطبقة العنكبوتية توقي الجلدية وتنديها وجدلية وهي رطوبة تشبه الجليد الجامد في وسط العين وهي أشرف أجزائها لأنها آلة الإبصار وكل ما في العين يخدمها وزجاجية وهي جسم أبيض كالزجاج الأبيض الذائب وسط الشبكية خلف الجلدية لتذوها
الأذن
الأذن من لحم وغضروف وعصب حساس وليس السمع فيها بل هو قوة في العصب المفروش على سطح باطن الصماخين بخلاف البصر فهو من المقلة وأمدت بالمرارة والعين بالملوحة لحكمة كما روى أبو نعيم في الحلية من طريق جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذاباتا وجعل المرارة في الأذنين حجابا من الدواب ما دخلت الرأس دابة إلا التمست الوصول إلى الدماغ فإذا ذاقت المرارة التمست الخروج وجعل الحرارة في المنخرين يستنشق بها الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ وجعل العذوبة في الشفتين يجد بها طعم كل شيء ويسمع الناس حلاوة منطقه
اللسان من لحم رخو وردي أي يشبه لون الورد وإن تغير عنه لعارض وغضروف وشريان وغشاء له حسن وفي العصب المفروش على جرمه قوة الذوق وأمد بالريق ليتأتى له التقطيع والترديد في الكلام وليعين على وصول الطعام إلى المعدة