إرشاد المهتدين إلى نصرة المجتهدين ¶ تأليف: جلال الدين السيوطي الشافعي رحمه الله تعالى ¶ تحقيق: أبي يعلى البيضاوي عفا الله عنه ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৫
📝 লেখা

بسم الله رحمن الرحيم

[وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ] (1)

الحمد لله وكفى

وسلام على عباده الدين اصطفى

وبعد فقد وقع الكلام الآن في ثلاثة مسائل متعلقة بالاجتهاد

أحدها : هل الاجتهاد موجود الآن, أو لا ؟

والثانية : هل المجتهد المطلق هو المجتهد المستقل؟ , أو بينهما فرق ؟

والثالثة هل المجتهد له أن يتولى المدارس الموقوفة على الشافعية مثلا, أو لا ؟

وكل من المسائل الثلاث جوابها منقول, ومنصوص للعلماء, بل ومجمع عليه, لا خلاف فيه صادق من عالم, وإنما فيه نزاع ومكابرة من غير العلماء الموثوق بهم ,

وقد كنت ألفت في العام الماضي كتابا سميته : ((الرد على من أخلد إلى الارض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض)) (2) , وهو كتاب جليل حافل , فيه نفائس متعلقة بالاجتهاد , وألخص هنا منها ما يتعلق بهذه المسائل الثلاث فنقول:

أما المسألة الأولى

فالجواب عنها من وجهين : PageV01P001

أحدها : أن العلماء من جميع المذاهب متفقون على أن الاجتهاد فرض من فروض الكفايات في كل عصر , وواجب على أهل كل زمان أن يقوم به بعضهم , وأنه متى قصر فيه أهل عصر بحيث خلا العصر عن مجتهد أثموا كلهم , وعصوا بأسرهم , وممن أشار إلى ما ذكرناه الامام (الشافعي) رضي الله عنه , ثم صاحبه (المزني) (1) , وصنف أعني (المزني) كتابا في ذلك سماه : [ ((فساد التقليد)) , وممن نص على ما ذكرناه في الفرضية , وتأثيم ] (2) أهل العصر, بأسرهم عند خلو العصر عن مجتهد نصا صريحا :

1- (الماوردي) (3) في أول كتابه ((الحاوي)) (4) PageV01P002 2- و(الروياني) (1) في أول ((البحر)) (2)

3- والقاضي (حسين) (3) في ((تعليقه)) (4)

4- و(الزبيري) (5) في كتاب ((المسكت)) (6) PageV01P003 5- و(ابن سراقة) (1) في كتاب (([ الأعداد ])) (2)

6- و(إمام الحرمين) (3) في [ كتاب ] (4) السير من ((النهاية)) (5) PageV01P004 7- و(الشهرستاني) (1) في ((الملل والنحل)) (2)

8- و(البغوي) (3) في أوائل ((التهذيب)) (4)

9- و(الغزالي) (5) في ((البسيط)) (6) , و((الوسيط)) (7)

10- و(ابن الصلاح) (8) في ((أدب الفتيا)) (9)

11- و(النووي) في ((شرح المهذب)) (10) , و((شرح مسلم)) PageV01P005 12- والشيخ (عز الدين بن عبد السلام) (1) في ((مختصر النهاية)) (2)

13- و(ابن الرفعة) (3) في ((المطلب)) (4) PageV01P006 14- و(الزركشي) (1) في كتاب ((القواعد)) (2) , و((البحر)) (3)

وذكر (ابن الصلاح)) أن ظاهر كلام الاصحاب أن المجتهد المطلق هو الذي يتأدى به فرض الكفاية, وأما المجتهد المقيد فلا يتأدى به الفرض

فهؤلاء أئمة أصحابنا نصوا نصا صريحا على أن الاجتهاد في كل عصر فرض كفاية , وأن أهل العصر إذا قصروا فيه أثموا كلهم PageV01P007 وممن نص على ذلك من أئمة المالكية القاضي (عبد الوهاب) (1) في ((المقدمات)) (2) , و(ابن القصار) (3) في كتابه في أصول الفقه (4) , ونقله عن مذهب (مالك) وجمهور العلماء , و(القرافي) (5) في ((التنقيح)) (6) , و(ابن عبد السلام) [ المالكي ] (7) PageV01P008 في ((شرح مختصر ابن الحاجب)) (1) , و(أبو محمد بن [ ستاري ]) (2) في ((المسائل المنثورة)) و(ابن عرفة) (3) في كتابه ((المبسوط)) (4) في الفقه

وقد سقنا عبارات هؤلاء بحروفها في كتاب ((الرد على من أخلد إلى الارض)) فليراجعه من أراد الوقوف عليه (5) PageV01P009 الوجه الثاني : أن جمهور العلماء نصوا على أنه يستحيل عقلا خلو الزمان عن مجتهد , إلى أن تأتي أشراط الساعة الكبرى , وأنه متى خلا الزمان عن مجتهد تعطلت الشريعة , وزال التكليف , وسقطت الحجة , وصار الأمر كزمن الفترة , وممن نص على ذلك نصا صريحا الأستاذ (أبو إسحاق الاسفراييني) (1) , و(الزبيري) , و(إمام الحرمين) في ((البرهان)) (2) , و(الغزالي) في ((المنخول)) (3), ونقله (ابن برهان) (4) في ((الوجيز)) (5) , عن طائفة من الاصوليين

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।