وتقول في التاء في (عدة) و (زنة): إنها عوض من فاء الفعل , ولا تقول إنها بدل منها.
وكذلك ميم (اللهم) عوض من (يا) في أوله.
وتاء (زنادقة) عوض من ياء (زناديق) ولا يقال: بدل وياء (أينق) عوض من عين (أنوق) فيمن جعلها (أيفل) , ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو.
فالبدل أعم تصرفا من العوض , فكل عوض بدل , وليس كل بدل عوضا ".
انتهى. PageV01P035
المسألة التاسعة
هل بين العربي والعجمي واسطة
اختلف: هل بين العربي والعجمي واسطة؟
فقال ابن عصفور: نعم. قال في (الممتع):
" إذا نحن تكلمنا بهذه الألفاظ المصنوعة , كان تكلمنا بما لا يرجع إلى لغة من اللغات "
ورده الخضراوي بأن كل كلام ليس عربيا , فهو عجمي , ونحن كغيرنا من الأمم.
وقول أبو حيان في (شرح التسهيل):
"العجمي عندنا: هو كل ما نقل إلى اللسان العربي من لسان غيره , سواء كان من لغة الفرس , أو الروم , أو الحبش , أو الهند , أو البربر , أو الإفرنج , أو غير ذلك ". _ يوافق رأي ابن عصفور , حيث عبر بالنقل , ولا نقل في المصنوعة.
قال النحاة: وتعرف عجمة الاسم بوجوه (¬1):
أحدها: أن ينقل ذلك عن أحد الأئمة.
الثاني: خروجه عن أوزان الأسماء العربية , نحو: إبريسم , فإن مثل هذا الوزن مفقود في أبنية اللسان العربي (¬2).
الثالث: أن يكون في أوله نون ثم راء , نحو نرجس , فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية.
الرابع: أن يكون آخره زاي بعد دال , نحو: المهندز , فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية.
الخامس: أن يجتمع فيه الصاد والجيم , نحو: الصولجان , والجص.
السادس: أن يجتمع فيه الجيم والقاف , نحو: المنجنيق.
السابع: أن يكون خماسيا أو رباعيا عاريا من حروف الذلاقة , وهي PageV01P036 # الباء , والراء , والفاء , واللام , والميم ,والنون , فإنه متى كان عربيا , فلابد أن يكون فيه شيء منها , نحو: سفرجل , وقذعمل , وقرطعب , وجحمرش.