[164]
لعله قال عن مالك بن صعصعة قال الغساني كذا في رواية بن ماهان والرازي عن أبي أحمد وعند غيرهما عن أبي أحمد عن مالك بن صعصعة بغير شك وهو المحفوظ قال الدارقطني لم يروه عن أنس بن مالك غير قتادة فنودي ما يبكيك إلى آخره قال النووي حزن موسى على قومه لقلة المؤمنين منهم مع كثرة عددهم وغبطة لنبينا صلى الله عليه وسلم على كثرة أتباعه والغبطة في الخير محمودة يخرج من أصلها المراد من أصل سدرة المنتهى كما بين في البخاري وغيره فنهران في الجنة قال مقاتل هما السلسبيل والكوثر وأما الظاهران فالنيل والفرات قال القاضي هذا يدل على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض لخروج النيل والفرات من أصلها قال النووي وما قاله ليس بلازم بل يخرج من أصلها ثم يصير حيث أراد الله حتى يخرج من الأرض فيسير فيها وهذا لا يمنعه عقل ولا شرع وهو ظاهر الحديث فوجب المصير إليه والفرات بالتاء الممدودة في الخط وصلا ووقفا ومن قاله بالهاء فقد أخطأ آخر ما عليهم روى بالنصب على الظرف وبالرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال صاحب مطالع الأنوار والرفع أوجه أصاب الله بك أراد به الفطرة والخير والفضل ومن ورود أصاب بمعنى أراد قوله تعالى تجري بأمره رخاء حيث أصاب أمتك على الفطرة مبتدأ وخبر أي أنهم أتباع لك وقد أصبت الفطرة فهم يكونون عليها مراق البطن بفتح الميم وتشديد القاف ما سفل من البطن ورق من جلده قال الجوهري ولا واحد لها وقال صاحب المطالع واحدها مرق
[165]
طوال بضم الطاء وتخفيف الواو بمعنى طويل شنوءة بفتح الشين المعجمة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء وقد يشدد بدل الهمزة قبيلة معروفة وقد سموا بذلك لأنهم تشانأوا وتباعدوا وقال عيسى جعد قال النووي في أكثر الروايات أنه سبط الرأس فقال العلماء المراد بالجعودة هنا جعودة الجسم وهو اجتماعه واكتنازه وليس المراد جعودة الشعر مربوع هو الرجل بين الرجلين في القامة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الحقير موسى بن عمران عليه السلام رجل آدم طوال جعد قال صاحب التحرير أحدهما ما تقدم في عيسى وهو اكتناز الجسم والثاني جعودة الشعر قال والأول أصح لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في الصحيح أنه رجل الشعر قال النووي والمعنيان جائزان فيه ويكون جعودة الشعر على المعنى الثاني ليست جعودة القطط بل معناها أنه بين القطط والسبط سبط الرأس بفتح الباء وكسرها ويجوز إسكانها مع كسر السين وفتحها والشعر السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر وأري مالكا بضم الهمزة وكسر الراء ونائب الفاعل ضمير النبي صلى الله عليه وسلم ومالكا بالنصب وفي أكثر الأصول بالرفع وهو لحن قال النووي ويمكن توجيهه بأنه منصوب ولكن أسقطت ألف مالك في الكتابة وهذا يفعله المحدثون كثيرا فيكتبون سمعت أنسا بغير ألف ويقرءونه بالنصب وعند البخاري رأيت مالكا فلا تكن في مرية من لقائه قال النووي هذا الاستشهاد بالآية من استدلال بعض الرواة