[2643]
وهو الصادق المصدوق أي فيما يأتيه من الوحي الكريم إن أحدكم بكسر الهمزة على حكايته لفظه صلى الله عليه وسلم ثم يرسل إليه الملك قال القاضي المراد بإرساله في هذه الأشياء أمره بها وبالتصرف فيها بهذه وبالأفعال وإلا فقد صرح في الحديث بأنه موكل بالرحم وأنه يقول يا رب نطفة يا رب علقة قال النووي وظاهر هذا الحديث إرساله بعد مائة وعشرين يوما وفي الروايات بعده أنه بعد أربعين أو بضع وأربعين ليلة وهي مؤولة بما يشار إليه لاتفاق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر بكتب رزقه هو بباء الجر في أوله بدل من أربع وشقي أو سعيد بالرفع خبر هو مقدرا ما يكون بينه وبينها إلا ذراع قال النووي المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه إلى تلك الدار أي ما بقي بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع قال ثم إن من لطف الله تعالى وسعة رحمته أن انقلاب الناس من الشر إلى الخير فيه كثرة وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة وهو نحو قوله إن رحمتي غلبت غضبي
[2644]
حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة فيكتبان بضم أوله قال النووي المراد بكتب جميع ما ذكر من الرزق والأجل والسعادة والشقاوة والعمل والذكورة والأنوثة أن ذلك يظهر للملك ويأمره بإنفاذه وكتابته وإلا فقضاء الله سابق على ذلك وعمله وإرادته لكل ذلك موجود في الأزل
[2645]
إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها إلى آخره قال القاضي وغيره ليس هو على ظاهره ولا يصح حمله على ظاهره بل المراد بتصويرها إلخ أنه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت آخر لأن التصوير عقب الأربعين الأولى غير موجود في العادة وإنما يقع في الأربعين الثالثة وهي مدة المضغة على أبي سريحة بفتح السين والحاء المهملتين وكسر الراء ثم يتصور عليها الملك في نسخة يتسور بالسين أي ينزل والصاد بدل من السين