[44]
شيبان بن أبي شيبة هو بن فروخ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين قال الخطابي أراد به حب الاختيار لا حب الطبع لأن حب الإنسان نفسه وأهله طبع ولا سبيل إلى قلبه قال فمعناه لا يصدق في إيمانه حتى يفنى في طاعتي نفسه ويؤثر رضاي على هواه وإن كان فيه هلاكه وقال عياض وغيره المحبة ثلاثة أقسام 1 محبة إجلال وإعظام ك محبة الوالد 2 محبة شفقة ورحمة كمحبة الولد 3 ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس فجمع صلى الله عليه وسلم أقسام المحبة في محبته وقال بن بطال معنى الحديث أن من استكمل الإيمان علم أن حقه صلى الله عليه وسلم عليه آكد من حق أبيه وابنه والناس أجمعين لأنه صلى الله عليه وسلم استنقذنا من النار وهدانا من الضلال
[45]
لا يؤمن أحدكم أي الإيمان التام حتى يحب لأخيه أو جاره كذا في مسند عبد على الشك أيضا وفي البخاري وغيره لأخيه من غير شك قال النووي والمراد يحب له من الطاعات والأشياء المباحات ويدل عليه رواية النسائي حتى يحب لأخيه من الخير قال بن أبي زيد الماكي جماع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث 1 حديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه 2 وحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت 3 وحديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه 4 وقوله للذي اختصر له وصية لا تغضب
[46]
لا يدخل الجنة هو محمول على المستحل أو على نفي دخولها وقت دخول الفائزين إذا فتحت أبوابها بوائقه جمع بائقة وهي الغائلة والفتك
[47]
فليقل خيرا أو ليصمت بضم الميم أي يسكت قال النووي معناه إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلم به خيرا محققا يثاب عليه واجبا كان أو مندوبا فليتكلم وإن لم يظهر له أنه خير يثاب عليه فليمسك عن الكلام فعلى هذا يكون المباح مأمورا بالإمساك عنه خوف انجراره إلى الحرام والمكروه فلا يؤذي كذا في الأصول بالياء وفي غير مسلم بحذفها على النهي فالأول خبر بمعناه