ذم القضاء وتقلد الأحكام
/ ৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — أحوال القضاة في بني إسرائيل
  1. الأحاديث الوارد في تقلد القضاء
  2. نصيحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر
  3. شدة حساب القاضي العدل
  4. حكم من قضى بجور أو جهل
  5. أول الأمارة ملامة
  6. هل القضاة أول من يدعى للحساب؟
  7. رجل يحب أن يحشر مع العلماء
  8. فرار السلف الصالح من القضاء
  9. أحوال القضاة في بني إسرائيل

(148) وفيه أيضا بسنده إلى أبي معشر

أن رجلا آلى بيمين أن لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس، فلما قاسى من بلاء النساء فاستشار تسعا وتسعين نفسا، فبقى واحد فخرج على أن يسأل أول من يطرأ عليه، فرأى مجنونا قد اتخذ قلادة من عظم، وسود وجهه، وركب قصبة، وأخذ رمحه، فسلم عليه وقال: مسألة؟ قال: اسأل ما يعنيك، وإياك وما لا يعنيك، واحذر رمحة هذا الفرس قال: فقلت: مجنون والله، ثم قلت: إني رجل لقيت من النساء بلاء، وآليت أن لا أتزوج حتى أستشير مائة نفس، وأنت تمام المائة، فقال: أعلم أن النساء ثلائة واحدة لك، وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك، فأما التي لك فشابة طرية لم تمس الرجال فهي لك لا عليك، إن رأت خيرا حمدت، وإن رأت شرا، قالت: كل الرجال كذا.

وأما التي عليك ولا لك، فامرأة لها ولد من غيرك، فهي التي تسلخ الزوج وتجمع لولدها.

وأما التي لا لك ولا عليك، فامرأة تزوجت زوجا قبلك إن رأت خيرا قالت هكذا يجب، وإن رأت شرا حنت لزوجها الأول، قال: فقلت: نشدتك الله ما الذي غير من أمرك ما أرى؟ قال: ألم أشترط عليك أن لا تسأل عما لا يعنيك؟! فأقسمت عليه، فقال: إني طلبت للقضاء فاخترت ما ترى على القضاء (47). PageV01P091

أحوال القضاة في بني إسرائيل

(149) وأخرج عبد بن الحكم في فتوح مصر عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم قال:

"كانت القضاة في زمن بني إسرائيل إذا كان لا يأخذه في الله لومة لائم لم يسلط على جسده البلاء، ولا دابة تأكل ثيابه قد يبست عليه لا تبلى، وكان عائد منهم على ذلك، وكانوا في ذلك الزمان يجعل بعضهم على البعض في البيوت، وبعضهم في الصناديق، فآتاه أخ له فقال: ادع به أصلى عليه، فآتاه به فإذا بدابة خرقت الكفن حتى خرجت من أذنه، فأحزنه ذلك، فلما نام لقته روح صاحبه فقالت: يا أخى، رأيت حزنك على الدابة التي خرجت من أذني، تحمد الله لشيء تكرهه، جلس إلى رجلان أحدهما لي فيه هوى، والآخر لا هوى فيه فكان أصغى إلي ذى الهوى، ولم يكن أصغى إلى الآخر (48).

(150) وقال القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول، أورده ابن النجار في تاريخه.

تركت القضاء لأهل القضاء ... وأقبلت أسعى (49) إلى الآخره

فإن يك فخرا جليل الثنا ... فقد نلت منه يدا فاخره

وإن يك وزرا فأبعد به ... ولا خير في نعمة (50) وازره (51) PageV01P092

(151) ابن دريد في أماليه: أنبأنا السكن بن سعيد عن أبيه عن ابن الكلبي قال: بلغني أن عليا (رضي الله تعالى عنه قال: أبغض خلق الله عز وجل رجل قمش علما. عمى عما في غيب الهداية، سماه أشباهه من الناس عالما، ولم يع في العلماء يوما سالما، جد فاستكثر، قليل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل قعد بين الناس قاضيا، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يعلم إذا أخطأ، لأنه لا يعلم أخطأ أم أصاب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما يعلم فيسلم، لا يقضى في العلم بضرس قاطع، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المراريت، ويستحل بقضائه الفروج الحرام، لا يلي أضداد ما ورد عليه، ولا أهل لما فرط له) (52).

(152) مجموع للقاضي أبي الحسين أحمد بن أبي حسن علي بن الرشيد ابن الزبير قال: كان أبو هارون يونس بن عبد الأعلى ممن يتبرك به، فقال له القاضي بكار: يا أبا هارون من أين المعيشة؟ قال: من وقف وقفه أبي، قال له بكار: فيكفيك؟ قال: تكفيت به، وقد سأل القاضي وأسأله؟ قال: سل، ركب القاضي دين البصرة حتى تولى بسببه القاضي قال: لا قال افرزق القاضي ولدا أحوجه أتى ذلك؟ قال: ما نكحت قط قال له: أفعيالك كثرة؟ قال: لا، قال: فأجبره السلطان وعرض عليه العذاب، وخوفه حتى ولى؟ قال: لا قال: أفضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة، ولا ضرورة فيه علي لا دخلت إليك أبدا ثم انفرد عنه، ولم يعد إليه (53). PageV01P093

— পৃষ্ঠা ৫ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।