الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء 1
...
مسند أحمر بن جزء 1
(23) حديث "إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم [مما] ، يجافي مرفقيه عن جنبيه [إذا سجد] ".
(إن) هنا المخففة من الثقيلة. واللام في لنأوي لام الإبتداء الفارقة بينها وبين إن النافية2.
ومثله في حديث زياد بن لبيد 3 "ثكلتك أمك ابن أم لبيد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة"4.
وفي حديث أبي سعيد] الخدري ["إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء" 5.
وفي حديث سؤال القبر "قد علمنا إن كنت لمؤمنا" 6.
وفى حديث أنس "إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات"7.
وفي حديث عائشة "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح" 8. PageV00P000
وفي حديث بريدة1 "بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقتي" 2. PageV00P000
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد 3رضي الله عنهما
...
مسند أسامة بن زيد 3رضي الله عنهما
(24) حديث "قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين. قال: أي يومين؟ ".
قال أبو البقاء4: "تقديره أي يومين هما؟ فحذف الخبر للعلم به. ويجوز النصب على تقدير أي يومين أصوم؟ أو أي يومين أديم صومهما؟ والرفع أقوى". انتهى.
وفي رواية النسائي5 في هذا الحديث "حتى لا تكاد أن تفطر" بإثبات "أن"، وإسقاطها كما في رواية أحمد أفصح.
(25) حديث "فقال عبد الله بن أبي: لا أحسن من هذا".
قال أبو البقاء6: "فيه وجهان: أحدهما: الرفع أنه خبر لا، والإسم محذوف، تقديره لا شيء أحسن من هذا. والثاني: النصب وفيه وجهان أحدهما: أنه صفة لاسم لا المحذوف، و (من) خبر لا، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، وتكون (من) متعلقة بأحسن، أي لا شيء أحسن من كلام هذا في الكلام أو في الدنيا. والثاني: أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف همزة الإستفهام لظهور معناها". انتهى. PageV00P000
قال القاضي عياض1: "وروي (لأحسن من هذا) بالقصر من غير ألف. قال: وهو عندي أظهر، وتقديره: أحسن من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتنا".
ثم قال أبو البقاء: "وفيه ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة. الوجه في رفع (فيعصبونه) أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف تقديره: فهم يعصبونه، أو فإذا هم يعصبونه. ولو روي (يعصبوه) 2 بحذف النون لكان معطوفا على (يتوجوه) . وهو صحيح المعنى". انتهى.
وقوله في أول الحديث "ركب على حمار على إكاف على قطيفة"3.
قال الكرماني4: "فان قلت: قال النحاة لا تتعدد صلات الفعل بحرف واحد. قلت: الثالث بدل عن الثاني، وهو عن الأول. فهما في حكم الطرح5 قال6: وقوله إن كان حقا يصح تعلقه بما قبله، وهو (أحسن مما تقول) وبما بعده وهو (لاتؤذنا به في مجالسنا) ".
(26) حديث "قد كنت أنهاك عن حب يهود".
قال الكرماني7: "هذا اللفظ مع اللام ودون اللام معرفة. والمراد به اليهوديون، ولكنهم حذفوا ياء النسبة، كما قالوا: زنجي وزنج، للفرق بين المفرد والجماعة.
وقال السخاوي8في شرح المفصل: " (يهود) و (مجوس) علمان، ودخول الألف واللام فيهما في قولهم: اليهود والمجوس، كان لما حذفت ياء النسبة عوضا منها. يدل على ذلك قول الشاعر: PageV00P000