مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي
الحمد لله على إحسانه حمدا يزيد للمؤمن بإيمانه، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة توجب لقائلها تعيم جنانه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما، ، ، أما بعد.
فإني لما وضعت كتابي. "جامع العلوم"، وجمعت فيه كل العلوم المتداولة نظرت فرأيته كبير الحجم يعسر على غالب أبناء زماننا، فعزم لي بعد ذلك أن أضع كتابه لطيفا مختصرا يأخذ منه الطالب بغيته، فاستعنت بالله في ذلك، واعتمدت عليه، وعزمت على أن أستخرجه من بحر فكري من غير أن أنظر أو أعتمد فيه على شيء من الكتب، وما توفيقي إلا بالله، وسميته كتاب "زبد العلوم وصاحب المنطوق والمفهوم"، والله أسأل الإعانة وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P127
كتاب أصول الدين PageV01P129
كتاب أصول الدين
وهو مرتب على ثلاثة أحكام:
الأول في الله صانع العالم
، واحد أحد فرد صمد، حي قادر، سميع بصير مستو على عرشه، محتو على ملكه، متكلم بكلام قديم. نؤمن بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه على ما أراد، أو بالمعنى الذي أراد من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. PageV01P131
الثاني: بعثة الرسل حق
، نؤمن بجميع أنبياء الله ورسله، والنبي كل من أتى بوحي أو إلهام أو غيرهما. والرسول: من أمر بالبلاغ، ومن ثم كل رسول نبي ولا عكس، ومحمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين أنزل الله عليه كتابه الذي لو اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا بمثل آية منه لعجزوا، أرسل إلى كافة الخلق، ونسخ الشرائع كلها، بمعنى أنه لا يجوز التمسك بها ولا بشيء منها مع شرعته، فهو أفضل الخلق وبعده الأنبياء. وأفضل هذه الأمة بعده أبو كبر ثم عمر ثم عثمان، وفي التربيع بعلي روايتان الأصح نعم، وكان علي على الحق، ولا يقال في معاوية إنه مخطئ، ويحرم الكلام فيه لا في يزيد، وفي جواز لعنه PageV01P132 # روايتان، ومن قدم عليا على الثلاثة فهو رافضي ملعون، ومن قدمه على عثمان فقط في إطلاق الرفض عليه قولان.