صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله (مطبوع ضمن مجموع رسائل ابن عبد الهادي)
‹ / ৬৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
  1. مقدمة المؤلف
  2. مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
  3. الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة
  4. الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
  5. عاقبة من ينال أولياء الله بسوء
  6. خدمة الصالحين ومجالستهم
  7. الأولياء والصالحون يذكرون بذكره تعالى، ويذكر بذكرهم
  8. من أحب الأولياء والصالحين فهو منهم
  9. ذكر الأولياء والصالحين لله، وذكر كل شيء معهم
  10. حفظ الأولياء والصالحين بحفظ الله، وكلائته
  11. صحبة الأولياء والصالحين ومعاداتهم، وذكر شيء من أحوالهم
  12. أثر دعائهم، وأنه السهم المصيب
  13. التحصن بآيات الله من القرآن وشرطه
  14. خوف الكفرة مع كفرهم من دعاء الأولياء والصالحين
  15. فرار الكفرة من الأولياء والصالحين ليس بمخصوص بالصحابة والتابعين
  16. تشبيه النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه بالأولياء والصالحين
  17. رفضهم لباطن العاجلة وفسادها، ونظروا إلى ظاهر الدنيا فوضعوها
  18. صون أولياء الله أنفسهم لنفسه، عن حقارة الدنيا الدنية
  19. من بارز بالعداوة فقد بارز الله، ولن يعجزه
  20. زينة الأولياء وحلية المتقين أعظم بهجة من زينة الدنيا
  21. أهل الله به كلفون
  22. أولياء الله إن حضروا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفقدوا
  23. قبول أولياء الله للحق، وبذلهم ما عندهم
  24. حال قلوب أولياء الله، وخوفهم وانبساطهم
  25. تساوى عند أولياء الله الذهب والحجر، والصفو والكدر، والمادح والذام
  26. مبادرة أولياء الله إلى حق الله من غير تسويف
  27. تمام عقولهم، وحسن أقوالهم وأفعالهم
  28. ذكر شيء من صفات أولياء الله في كتابه
  29. ضيق الدنيا وقلتها لذة لأولياء الله، واتساعها عذاب لأهلها
  30. عدم احتقار القليل من الشر أن تتقيه، ولا شيئا من الخير أن تفعله
  31. مقام الولاية أعظم وأجل من مقام الخلافة
  32. وصف الأبرار الأخيار
  33. ذهاب النسناس في زماننا وبقاء الأنجاس
  34. حاجة البلاد إلى الأوتاد، ليرفع الله بهم البلاء عن العباد
  35. التحذير من إيذاء من يتوسم فيه الخير
  36. الأولياء أوتاد الدنيا
  37. قوة أولياء الله بالله
  38. نصح أولياء الله لله، وإصلاحهم أنفسهم له
  39. ذكر أولاد أولياء الله للقلوب كالسماد للزرع
  40. حفظ أولاد أولياء الله وأزواجهم وكل من سمتهم كذلك
  41. ذكر شيء من صفات أولياء الله
  42. فضل من اعتصم بالله، وعاقبة من أعجب بنفسه
  43. من أولياء الله من يعطيه قبل سؤاله
  44. أولياء الله مع الله والله معهم
  45. أولياء الله عرف فضلهم، ولم يروا لهم فضلا على أحد
  46. أولياء الله قوم لم تخف نفوسهم إلا من الله
  47. كتاب ابن عبد الهادي إلى جماعة الرواد
  48. خوف بعض السلف من أن يعيروا أحدا، أو يوبخوه في المعاصي
  49. في غوغاء عباد الله، من أسود وأحمر، لو دعا الله في أمر أجابه
  50. قضاء الله حاجة الإنسان قبل سؤاله
  51. من أولياء الله قوم لم يتعرضوا على الرب في تصريفه الزمان
  52. أولياء الله قوم جادوا بأنفسهم لله

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

وهو حسبي

الحمد لله المنتصر لأوليائه، المنتقم ممن عاداهم بأنواع بلائه.

أحمده على جزيل عطائه، وأشكره على كثير نعمائه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تجعلنا من أحبابه وأصفيائه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحابه وأزواجه وأبنائه، وسلم تسليما.

أما بعد:

فإن الله -عز وجل- اختار صفوة من خلقه، فأحبهم وأحبوه، ورضيهم لنفسه فعبدوه وأطاعوه، فإن سألوه أعطاهم، كان توجهوا إليه مناهم، وإن أشرفوا على رياض قدسه حياهم، فهم هم، وليس غيرهم إياهم. PageV01P021

مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه

* - مدحهم في كتابه، وجعلهم من خواصه وأحبابه، فإذا تأملت غالب القرآن، وجنته في مدحهم ووصفهم، وذم أعدائهم وحزبهم، فمن والاهم والاه، ومن عاداهم عاداه، فإبليس حين أبغضهم قلبه، أقصاه ربه، وذمه هو وحزبه.

فتأمل إلى الفريقين، وما ذكره الله فيهما من مدح وذم، وموالاة ومعاداة، قال الله -عز وجل-: {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (14) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون (15) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين} يذلهم ويهينهم، {لن تغني عنهم أموالهم} وإن كثرت، {ولا أولادهم} وإن قويت {من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (17) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون (18) استحوذ عليهم الشيطان} لما أطاعوه واتبعوه {فأنساهم ذكر الله}، فلم يكن لهم في الله نصيب، ولا له فيهم حبيب، {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} في الدنيا والآخرة {إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين} جعل الله لهم الذلة في الدنيا والآخرة، {كتب الله} في كتابه قبل خلقه {لأغلبن أنا ورسلي} لجميع من عادانا {إن الله قوي عزيز} على كل أحد من خلقه {عزيز} [المجادلة 14: 21] لا يصل إليه أحد منهم بأذى.

ثم انتقل إلى وصف أوليائه، فقال: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله}؛ أي: يحبونهم {ولو كانوا PageV01P022 # آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}؛ لأن قلوبهم مع الله واقفة، لا يحبون إلا من أحب، ويبغضون من أبغض، فليست قلوبهم مع إرادتهم وشهوتهم، {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان}، فلا يدخله غير مراد الله، {وأيدهم بروح منه}، فلم يتمكن منهم عدو، {ويدخلهم} في الآخرة {جنات تجري من تحتها الأنهار} في جواره {خالدين فيها رضي الله عنهم} في الدارين {ورضوا عنه} فيهما، فهم مطبوعون على الرضا بقدر الله، ليس لهم شهوة غير ما قضى لهم وقدر {أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} [المجادلة: 22].

فدونك الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان؛ فإن هذه الآيات قد احتوت على الفريقين، فزن نفسك بهذا الميزان، واعتبرها بهذا الاعتبار، فإن رأيتها من حزب الله وأوليائه، تؤمن بالله ورسوله صادقة، وتقرب مراده على مرادها، ولا تواد من حاربه وعصاه، ولو كان والدا أو ولدا أو أخا، ولا تحب إلا له، ولا تبغض إلا له، فأنت من حزبه.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।