مقدمة النص المحقق
...
بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله الذي فرق بين الكفر والإسلام بفاروقه، ونشر الإسلام بعد أن عم الشرك يلمع ببروقه، أحمده على إنعامه بجمع شمل الإسلام وسد خروقه، وأشكره على إحسانه بلم شعثه وقيامه على سوقه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يبلغ بها العبد معرفة حقوقه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أخمد به الشرك ... 1، وأظهر به الإسلام بعد غروقه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ما اهتز غصن بعروقه، وما ذهب نهار بعد شروقه، وسلم تسليما، ورضي الله عن صاحبه وصديقه وثاني الغار ورفيقه، وعن ثاني الخلفاء العالم لمحبته وحقوقه، الذاب عن الدين حتى عزف بفاروقه، وعن ثالث الخلفاء الأعيان الذي استحيت منه ملائكة الرحمن، وعن رابع الخلفاء المتسم بالشجاعة والوفاء، وعن جميع الصحابة أجمعين إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإني لما وضعت فضائل أبي بكر الصديق2 عند رؤيتي له في النوم هو وأمير المؤمنين عثمان بن عفان، أردت أن أضع نبذة من فضائل عثمان3، ثم توقفت في ذلك إذا لم أضع شيئا في عمر، فأردت أن أضع نبذة من فضائل أمير المؤمنين عمر، فرأيت ابن الجوزي4 قد وضع ذلك فتوقفت، إذ غاية ما PageV01P121
أبلغ من ذلك أن أصل1 إلى ما وصل إليه، فإنه إذا تكلم في هذا الباب قصر عن إدراك ما قاله الأنجاب، ثم استخرت الله في ذلك، فرأيت النفس تميل إلى الوضع جاهدة، إذ المتأخر لا بد أن تظهر له فائدة، ومما حضني على ذلك ما رأيت لبعض العلماء الأعيان من أهل هذا الزمان، نسبا لنا معشر المقادسة متصلا به، كما يأتي2 إن شاء الله تعالى، وقد رتبته على عدة من الأبواب:
الباب الأول: في ذكر مولده.
الباب الثاني: في ذكر نسبه.
الباب الثالث: في ذكر صفته.
الباب الرابع: في ذكره3 في التوراة وقبل البعثة.
الباب الخامس: في ذكر ما تميز به في الجاهلية.
الباب السادس: في ذكر دعاء الرسول أن يعز الله الإسلام به4.
الباب السابع: وقوع الإسلام في قلبه.
الباب الثامن: في ذكر إسلامه.
الباب التاسع: في ذكر السنة التي أسلم فيها.
الباب العاشر: في استبشار أهل السماء بإسلامه / [2 / أ] .
الباب الحادي عشر: في عز الإسلام بإسلامه. PageV01P122
الباب الثاني عشر: في سبب تسميته بالفاروق.
الباب الثالث عشر: في ذكر هجرته إلى المدينة.
الباب الرابع عشر: في منزله في المدينة.
الباب الخامس عشر: في ذكر من آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينه.
الباب السادس عشر: في نزول القرآن لموافقته.
الباب السابع عشر: في قوله عليه السلام في فضله.
الباب الثامن عشر: فيما رآه عليه السلام [مما] 1 يدل على فضله.
الباب التاسع عشر: في أحاديث اجتمع فيها فضله وفضل أبي بكر.
الباب العشرون: في بيان معرفة فضلهما من السنة.
الباب الحادي والعشرون: في ذكر فضله على من بعده.
الباب الثاني والعشرون: في ذكر صلابته في دين الله وشدته.
الباب الثالث والعشرون: في ذكر إقامته على أشياء من أوامر الرسول.
الباب الرابع والعشرون: في ذكر مصارعته الشيطان وخوف الشيطان [منه] 2.
الباب الخامس والعشرون: في ذكر هيبته وخوف الناس منه.
الباب السادس والعشرون: في ذكر انزعاجه لموت الرسول وإنكاره له.
الباب السابع والعشرون: في ذكر قيامه ببيعة أبي بكر ومجادلته عنه.