<div dir="rtl" id="book-container">
شرح الأزهرية
للشيخ خالد الأزهري
طبعة المطبعة الكبرى ببولاق
<div dir="rtl" id="book-container">
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على جميع الأحوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه كلامه عن الألفاظ بالحروف في المقال، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله المميز بين الهدى والضلال، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الذين جعلهم الله مصدر الصحيح الأفعال، وعلى أصحابه الموصوفين بالسلام من اللحن في المقال صلاة وسلاما دائمين متلازمين لا يعتريهما نقص ولا زوال وبعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني، خالد بن عبد الله ابن أبى بكر الأزهري.
قد سألني من اعتقد صلاحه ولا تسعني مخالفته أن أشرح مقدمتي الأزهرية، في علم العربية، التي أمليتها لبعض الطلبة شرحا لطيفا فأجبته إلى ذلك طلبا للثواب، وترغيبا للطلاب، جعله الله خالصا لوجهه الكريم، وموجبا للفوز لديه أنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير
<div dir="rtl" id="book-container">
(الكلام) عند اللغويين عبارة عن القول وما كان مكتفيا بنفسه كما ذكره في القاموس وفي اصطلاح المتكلمين
<div dir="rtl" id="book-container">
عبارة عن المعنى القائم بالنفس و (في اصطلاح النحويين) أي في عرفهم (عبارة عما) أي مؤلف (اشتمل على ثلاثة أشياء) لا زائد عليها على الصحيح وهي (اللفظ والإفادة) التامة (والقصد) وقيد التركيب لا حاجة إليه فاللفظ في الأصل مصدر لفظت الشيء إذا طرحته ثم نقل في عرف النحاة إلى الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق إلا أن الخلق بمعنى المخلوق مجاز لغوي واللفظ بمعنى الملفوظ حقيقة عرفية ومن ثم ساغ استعماله في الحد لإن الحدود تصان عن المجاز وكان قياسه أن يشمل كل مطروح كما أن الخلق يشمل كل مخلوق إلا أن النحاة خصوه بما بطرحه اللسان من الصوت المشتمل على بعض الحروف وتلخص من هذا أن النحاة تصرفوا فيه تصرفين وهما النقل والتخصيص أي النقل من المصدر إلى اسم المفعول والتخصيص بما يطرحه اللسان ودن غيره من الحروف واستعماله في الحدود أولى من استعمال الصوت لأن الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم لصوت مشتمل على ذي مقاطع كالظواهر والضمائر البارزة أو ما هو في قوة ذلك كالضمائر المستترة فإنها الفاظ بالقوة ألا ترى أنها مستحضرة عند النطق بها بما يلابسها من العوامل استحضار الأخفاء معه والصوت عرض بقوم بمحل يخرج من داخل الرئة إلى خارجها مع النفس مستطيلا ممتدا متصلا بمقطع من مقاطع حروف الحلق واللسان والشفتين وإطلاق المقطع على المخرج من اطلاق الحال على المحل إذ المقطع حرف مع حركة أو حرفان ثانيهما ساكن على ما صرح به ابن سينا في المويسيقى والفارابي في كتاب الألفاظ والمخرج محل خروج الحرف والأفادة مصدر افاد والمراد بها افهام معنى من اللفظ يحسن السكوت عليه من المتكلم أو من السامع خلاف التكلم منهما على الخلاف في ذلك واصحها أولها لأن السكوت خلاف التكلم فكما أن التكلم صفة المتكلم يكون السكوت صفته أيضا فخرج بذلك المفردات كلها والمركبات التي لا تفيد الفائدة المذكورة لكونها غير مشتملة على اسناد كغلام زيد والمركبات الإسنادية التي لا تفيد أما لكونها ناقصة نحو أن قام زيد