كتاب تجريد تعليقات الحافظ ابن حجر على التنقيح للزركشي PageV02P247
طرة الكتاب
[155/ أ] تجريد ما كتبه شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله- على نسخته من تنقيح الشيخ بدر الدين الزركشي، وهي نسخة مر عليها مصنفه وألحق فيها بخطه كثيرا وكانت ملكا لولد المؤلف، ثم انتقلت للشيخ نور الدين علي الرشيدي، ثم لشيخنا المحسني في شهور سنة إحدى عشرة وثمانمائة. وكان فراغ تصنيف التنقيح في ثامن ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وقال في خطبته: "إنه شرح الصحيح في كتاب سماه الفصيح في شرح الجامع الصحيح" لم يكمل (¬1).
وقف هذا الكتاب الصدر الأجل المحترم سيدي محمد بن الشيخ حسن الشهير نسبه الكريم بالكريمي، وجعل مقره تحت يد أخيه العلامة الشيخ أحمد الجوهري بالخزانة الكائنة بالمقصورة، ومن بعده يكون تحت يد من كان إماما راتبا بالأزهر، فمن بدله بعد ما سمعه: فإنما إثمه على الذين يبدلونه [155/ ب]. PageV02P249
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد، وآله، وصحبه وسلم تسليما. . . .
قوله في "باب: بدء الوحي": (فجيء: يفجأ بكسر جيم الأول وفتح الثاني، وفجأ يفجأ بالفتح فيهما) (¬1).
ليس في رواية البخاري هنا فجئ ولا فجئه، وإنما فيه: "فجاءه الملك" (¬2)، من المجيء.
قوله: (زملوني، فأنزل الله يا أيها المدثر) إلى آخره. لم يقع هذا في هذا الموضع وإنما هو بعد هذا (¬3).
قوله في "الإيمان": "وسبعون" (كذا للجمهور ورواه أبو زيد وستون) (¬4). ليس كما قال، بل الروايات في البخاري: "وستون" (¬5).
قوله: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (¬6). إلى أن قال: (وظاهره يقتضي التسوية وحقيقته التفضيل؛ لأن كل أحد يحب أن يكون أفضل الناس، فإذا أحب لأخيه مثله؛ فقد دخل في جملة المفضولين) (¬7).
يحتمل أن يكون الحديث واردا في النهي عن هذه الإرادة فيكون فيه حث (¬8) على التواضع وترك الترفع. PageV02P250
قوله في: "لا يخرجه إلا إيمان بي" (¬1): (قلت: الأليق أن يقال: عدل عن ضمير الغيبة إلى الحضور) (¬2).
قوله: "الأليق" فيه نظر؛ لأن الذي ذكره هو معنى الالتفات الذي ذكره المرحل (¬3).
قوله في "الغفاري" (¬4): (نسبة لجده غفار بن مليكة) (¬5).
هو بلامين، يعني: بلا هاء (¬6).
قوله في "أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة" (¬7): (أسنده أبو بكر بن أبي شيبة) (¬8).
نسبته لمسند أحمد (¬9) أقرب وأسهل مأخذا.
قوله في: "حسن إسلامه" (¬10): (وهذا التعليق أسنده البزار) (¬11).
نسبته إلى النسائي (¬12) أقرب وأسهل مأخذا.
قوله في "قال: هي النخلة" (¬13): (زاد فيه الحارث بن أبي أسامة في متنه) إلى آخره (¬14). PageV02P251
رواية الحارث من طريق أخرى في إسنادها ضعف، وقد ساقها ابن العربي في شرح الترمذي (¬1) من طريق الحارث بسنده.
قوله في "كحرمة يومكم هذا" (¬2): (والجواب أن مناط التشبيه ظهوره عند السامع) إلى آخره (¬3). ذا لابن المنير.
قوله في "باب متى يصح سماع الصغير" (¬4): (وأما رواية (¬5) ابن الزبير تردد أبيه .. ) إلى أن قال: [156 / أ] (فيحتاج إلى ثبوت أن قضية ابن الزبير صحيحة على شرط البخاري) (¬6).
هذا عجيب من المصنف، فإن قضية ابن الزبير ذكرها المصنف في صحيح البخاري، وهي في كتاب المناقب (¬7).