رسالة فيمن يدعي أن من ذرية العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حمزة الخلف
‹ / ৩
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين.

مسألة في جماعة يدعون أنهم شرفاء ويقولون: إنهم من ذرية حمزة الخلف بن العباس، فهل ثبت أن من أولاد العباس أو أولاد أولاده أحدا اسمه حمزة الخلف أم لا؟ أفتوني مأجورين.

الجواب:

اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

الحمد لله الذي جعل بعضنا لبعض فتنة، ونسأله التوفيق لاطراح الهوى واتباع الكتاب والسنة.

ليس هذا السؤال بالخافي كلا ولا بالهين، إذ قد علم بيقين أنه كان لسيدنا السيد المعظم العباس عم نبينا خير الناس صلى الله عليه وسلم وصنوا أبيه رضوان الله عليه عشرة بنين، وأنه لم يكن فيهم بل ولا في أعقابهم -وهم مسمون في كتب هذا الفن مذكورون- أحد اسمه حمزة الخلف، هذا الطير الغريب المقحم المسؤول عنه، ولا وجود له بالكلية باتفاق علماء هذا الفن،

ولا يعرف لمدعيه فيه سلف، ولا يقدر أحد أن ينقله عن عالم أو كتاب معتمدين، بل ولا سمع به في غير زماننا الذي كثر فيه الجهل وقل فيه العلم.

ولا يظن أن الجهل يبلغ بصاحبه إلى مثل هذا، {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} ، و ((لو يعطى الناس بدعواهم)) الحديث وفيه: ((البينة على المدعي)) وفي حديث اللعان المشهور: ((البينة أو حد في ظهرك)) .

فمدعي هذا الأمر المحال يلزمه إقامة البينة والبرهنة عليه، وإلا قوبل وترتب عليه ما يستحقه، وهيهات أن يزاد في شيء متفق عليه أو ينقص منه، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} .

وقد قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم: ((إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان)) .

وقال سفيان الثوري: ((ما ستر الله أحدا يكذب في الحديث)) .

وقال أيضا: ((لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم

التاريخ)) أو كما قال.

وقال حسان بن زيد: ((لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ)) .

وقيل لابن المبارك: ((هذه الأحاديث المصنوعة؟ فقال: تعيش لها الجهابذة)) .

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .

وروى مسلم في مقدمة ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: ((يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم)) .

ورواه أحمد بن حنبل في ((مسنده)) وعنده:

((سيكون في أمتي دجالون كذابون يأتونكم ببدع من الحديث)) وذكر باقيه بنحوه.

وفي مسلم أيضا: ((كفى بالمرء كذبا -وعند أبي داود إثما- أن يحدث بكل ما سمع)) .

والكذب: هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ولو كان سهوا فضلا عن التعمد.

ومن أصر على هذه الدعوى الباطلة بعد تعريف العلماء له ببطلانها صار متعمدا آثما فاسقا مجروحا، وأي سماء تظل، وأي أرض تقل، من تكلم في شيء بغير علم فضل وأضل، وزل وأزل، ولا شك أن ذلك حرام ولو وافق الصواب باتفاق، كالحكم والإفتاء والتعبد بلا علم فضلا عن هذا الكذب البين العجاب، والافتراء المختلق على النسب الشريف الذي تروح على بعضه الرقاب!

قال الله تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون} .

وقال تعالى: {فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر} .

وقال تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} .

وهذه الأمة المحمدية لا تجتمع على ضلالة، غير أن الجاهل إذا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।