إفادة المبتدي المستفيد فى حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ وإسراره بالتحميد - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (29)
‹ / ৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مسألة إتيان المأموم بالتسميع والتحميد وأقوال العلماء في ذلك
  1. مسألة إتيان المأموم بالتسميع والتحميد وأقوال العلماء في ذلك
  2. اقتصار المأموم على التحميد والجواب عليه
  3. بقية مسألة الجهر بالتسميع

مسألة إتيان المأموم بالتسميع والتحميد وأقوال العلماء في ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما أنعم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلم، وبعد:

فإن السنة عند إمامنا الشافعي رضي الله عنه لكل مصل -من إمام ومأموم ومنفرد- إذا ابتدأ برفع رأسه من الركوع أن يقول: "سمع الله لمن حمده"، فإذا انتصب قائما، واعتدل بعوده إلى الهيئة التي كان عليها قبل ركوعه، قال: "ربنا لك الحمد"؛ لما ثبت في الصحيحين (¬1) وغيرهما من حديث أبي هريرة: "أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول: (سمع الله لمن حمده) حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: (ربنا ولك [الحمد] (¬2) ". وعند البخاري: "ربنا لك الحمد" (¬3)، وقال بعض رواته: "ولك الحمد" (¬4). PageV01P017

وسيأتي التعرض للفظ التحميد بزيادة في التسميع، وإنما المقصود هنا تقرير أنه لا خلاف في مذهبه في الجمع بينهما كما نقله شيخ المذهب محيي الدين النووي، في كتابه: "شرح المهذب" (¬1) وغيره عن الشافعي وأصحابه، وقال: "هذا لا خلاف فيه عندنا"، وقرر أن التسميع ذكر رفع الرأس من الركوع، والتحميد بعده ذكر الاعتدال منه.

وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما من الأئمة، من حديث جماعات من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (¬2): أن الشارع صلوات الله وسلامه عليه كان يجمع بينهما في صلاة الفرض والتطوع (¬3). PageV01P018

وقد صح عنه في البخاري (¬1) وغيره أنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، كذا قرره النووي في "شرح المهذب" (¬2) وغيره، وفي مواضع من "شرح مسلم" (¬3)، والاستدلال به ظاهر.

وقال الإمام البخاري: "باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع" (¬4). ثم روى بسنده الصحيح المشهور إلى أبي هريرة قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال: (سمع الله لمن حمده)، قال: (اللهم ربنا ولك الحمد) ".

وروى الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬5) عن علي بن أبي طالب: "أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، بحولك وقوتك أقوم وأقعد".

وقد ورد في جمع المأموم بينهما أيضا ما سنذكره. PageV01P019

قال الشيخ ولي الدين (¬1) في "تكملة شرح تقريب الأسانيد" (¬2) الذي عمله له والده زين الدين (¬3) في الكلام على حديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬4): "مع (¬5) أن الاعتماد على قوله عليه الصلاة والسلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬6) ". اه.

فروى الحافظان أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البيهقي في "خلافياته" (¬7) عن سعيد المقبري: "أنه سمع أبا هريرة وهو إمام للناس في الصلاة يقول: (سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، الله أكبر)، يرفع بذلك صوته ونتابعه معا".

وسيأتي أنه يستحب للإمام أو المبلغ عنه الجهر بالتسميع وتكبير PageV01P020 # الانتقالات بحيث يسمع المأموم.

وقال النووي في "شرح مسلم" (¬1): "باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع إلا في رفعه من الركوع؛ فإنه يقول فيه: (سمع الله لمن حمده) ".

قال البيهقي: وروي عن أبي بردة بن أبي موسى -وهو الأشعري التابعي- أنه كان يقول خلف الإمام: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد).

وقال عطاء بن أبي رباح: يجمعهما مع الإمام أحب إلى.

وروى البيهقي والدارقطني (¬2) بإسناد صحيح عن ابن عون قال: قال ابن سيرين: "إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده)، قال من خلفه: (سمع الله لمن حمده) ". زاد البيهقي: (اللهم ربنا لك الحمد).

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।