حصول البغية للسائل هل لأحد في الجنة لحية ¶ المؤلف: برهان الدين الناجي الدمشقي الشافعي (900 ه) ¶ المحقق: نظام محمد صالح يعقوبي ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (58)] ¶ الطبعة: الأولى 1425 ه - 2004 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاح
‹ / ৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ((ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم عليه السلام، فإن له لحية
  1. فقد تكرر السؤال: هل لأحد من أهل الجنة [فيها] لحية؟
  2. ((ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم عليه السلام، فإن له لحية
  3. قال: وقيل إن أهل الجنة مرد إلا هارون أخا موسى، صلى الله
  4. ((أهل الجنة مرد إلا موسى بن عمران، فإن له لحية إلى سرته)).
  5. وسئل شيخنا حافظ عصره ابن حجر من مكة عن مسائل منها: حديث معاذ

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي

قال الشيخ الإمام العالم العلامة، الحبر البحر الفهامة، المحدث أبو إسحاق، إبراهيم، برهان الدين، الناجي، الدمشقي، الشافعي، رحمه الله تعالى:

أما بعد حمد الله تعالى، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وصحبه،

فقد تكرر السؤال: هل لأحد من أهل الجنة [فيها] لحية؟

والجواب:

أن الصحيح المشهور في الأحاديث الشريفة، الذي لم يثبت غيره، أن أهل الجنة يدخلونها ويكونون فيها جردا مردا، من غير استثناء أحد منهم أصلا.

وقد روى [ذلك] الإمام أحمد، والترمذي، وابن أبي الدنيا، PageV01P017 والطبراني في معجمه ((الأوسط)) و((الصغير))، والبيهقي، وغيرهم، من حديث أبي هريرة.

ورواه أحمد والترمذي أيضا من حديث معاذ بن جبل.

ورواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في ((الأوسط))، من حديث أنس بن مالك.

وذكره أبو الليث السمرقندي في ((تنبيهه)) مطولا بلا إسناد، من حديث ابن عباس، ولفظه:

((إن أهل الجنة شباب مرد جرد، ليس لهم شعر إلا في الرأس والحاجبين وأشفار العينين. قال: يعني ليس لهم شعر عانة، ولا شعر إبط، ولا لحية)). PageV01P018

وفي رواية للإمام أحمد -في سندها انقطاع- عن معاذ بن جبل:

((يبعث المؤمنون يوم القيامة جردا مردا)).

وقد ذكر ابن كثير في ((تاريخه))، وابن الملقن في ((شرحه للبخاري))، عن كعب الأحبار موقوفا:

((ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم عليه السلام، فإن له لحية

سوداء إلى سرته، وذلك لأنه لم يكن له في الدنيا لحية)).

كذا أورداه ولم يتعقباه، وهو أشبه ما ورد في هذا الباب، مع أنه معارض بما ذكره صاحب ((مرآة الزمان)) عن وهب بن منبه، قال:

((كان لباس آدم في الجنة الظفر، يزداد كل يوم جدة وحسنا؛ فلما أخرجه الله من الجنة ألبسه الجلود والصوف. قال: وكان آدم أمرد فعوقب بإنبات اللحية)).

لكنه غريب منكر. PageV01P019

وذكر ابن قتيبة في ((المعارف)) عنه:

((أن آدم كان أمرد، وإنما نبتت اللحى لولده بعده)).

وهذا هو المعروف عنه وعن كعب كما سبق.

وكذا ذكره أبو الشيخ الأصبهاني في ((كتاب النوادر)) له، عن محمد بن كعب القرظي، قال:

((هبط آدم من الجنة بغير لحية، وإنما كانت اللحية لبنيه)).

وذكر حجة الإسلام الغزالي في آخر كتاب الطهارة من ((الإحياء))، أن اللحية زينة الرجال، وأن لله ملائكة يقسمون: والذي زين بني آدم باللحى.

قلت: ولفظ ((الفردوس)) وغيره.

((أن لله ملائكة تسبيحهم: سبحان من زين الرجال باللحى، والنساء بالذوائب)).

قال الحجة الغزالي: وهي من تمام الخلق، وبها يتميز الرجال عن النساء.

قال: وقيل في غريب التأويل: اللحية هي المراد بقوله تعالى: {يزيد في الخلق ما يشاء}.

قلت: وقد كان الأحنف بن قيس سناطا، أي: لا لحية له البتة أصلا، وهو الكوسج؛ فكان أهله وأصحابه يقولون: وددنا أن نشتري للأحنف لحية بعشرين ألفا. PageV01P020

وقال الغزالي: وقال شريح القاضي:

وددت أن لي لحية بعشرة آلاف. قال: وكيف تكره اللحية وفيها تعظيم الرجل، والنظر إليه بعين العلم والوقار، والترفيع في المجالس، وإقبال الوجوه إليه، والتقديم على الجماعة، ووقاية العرض، فإن من يشتم يعرض باللحية إذا كان للمشتوم لحية.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।