وموضوعه: التركات3 وفاقا لابن غرفة،
()
والمصنف1، وغيرهما2، لا العدد3، خلافا للصوري4 شارح الحوفي5.
لأصوله أي لأصول علم الفرائض التي [يبنى] 6 عليها جامعة بخلاف فروعه فإنها كثيرة، منتشرة؛ لا تنحصر في مختصر. منقحة، مهذبة أي منقاة، مصفاة من العبارات المعترضة، والكلام الحشو، والتكرار. موجزة في لفظها، PageV01P076
مع كثرة معانيها. أضواؤها ساطعة كناية عن وضوح عباراتها، بحيث لا يكاد أكثرها يخفى إلا على أعشى البصيرة1.
قريب مأخذها لوضوحها، سهل تناولها أي الوصول إليها عظيم نفعها؛ لما جمعت من القواعد المحررة، [كثير] 2 جمعها مع قلة ألفاظها.
والله المرجو في تبليغ من يعتني ها المأمول؛ فإنه سبحانه أكرم مسؤول سأل الله الكريم سبحانه وتعالى لمن يعتني هذه الفصول أن يبلغه مأموله من العلم، والخير، ترغيبا للطلبة في الاشتغال هذا الكتاب. PageV01P077
الفصل الأول: الحقوق المتعلقة بالتركة
...
فصل1 في بيان الحقوق2 المتعلقة بالتركة3
أكثر ما يتعلق بتركة الميت خمسة أنواع من الحقوق4؛ للاستقراء من موارد الشريعة5. PageV01P078
مرتبة [بتقديم] 1 بعضها على بعض شرعا.
النوع الأول من الخمسة: الحقوق المتعلقة بعين التركة2 فتقدم على مؤن التجهيز، [وسائر] 3 الحقوق كما تقدم على حاجته في حياته4، وهي صور PageV01P079
كثيرة؛ فلأجل ذلك جمعها، وأشار إليها بكاف التشبيه1 فقال: كالمرهون2، وصورته: أن تكون التركة عينا مرهونة بدين3 على الميت، فيقضى منها دينه مقدما على الكفن، وسائر الحقوق.
وكالعبد الجاني المتعلق برقبته مال عوضا عن جناية جناها4، كما إذا قتل نفسا، أو قطع طرفا، خطأ، أو شبه عمد، أو عمدا لا قصاص فيه، أو فيه قصاص ولكن عفا مستحق القصاص على مال. أو أتلف مال إنسان بغير PageV01P080
تسليط فإنه يقدم حق المجني عليه في جميع هذه الصور على مؤن التجهيز، وغيرها من الديون المرسلة في الذمة، والوصايا1.
فلوا اجتمع رهن، وجناية فذم المجني عليه على المرتهن؛ لانحصار حقه في عين الجاني.
وكالشيء المبيع إذا مات المشتري مفلسا وكان قد اشتراه بثمن في ذمته، ولم يؤده، ووجد البائع المبيع فله الفسخ2، وأخذ المبيع، [ويقدم] 3. به PageV01P081
بشرط ألا يتعلق به حق لازم1 كما إذا كان المبيع عبدا وكاتبه2 المشتري قبل موته3 ثم بعد الحقوق المتعلقة بعين تركة الميت تقدم مؤن تجهيزه4 من PageV01P082
كفن، وحنوط1 وأجرة تغسيل، وحفر، ودفن، ونحوها على الديون المرسلة في الذمة بالمعروف2 لا بإسراف، ولا [بتقتير] 3 على حسب يسار الميت، وإعساره. ولا اعتبار بلباسه في حياته إسرافا وتقتيرا4. PageV01P083
ووجوب تقديم مؤن التجهيز على الديون [المرسلة] 1 لقوله [عليه الصلاة والسلام] 2 في المحرم الذي وقصته ناقته: "كفنوه في [ثوبيه] 3". متفق عليه4.
ولم يستفصل صلى الله عليه وسلم هل عليه دين، أم لا؟
ولأن الحي إذا أفلس يترك له دست5 [ثياب] 6 يليق به، وقوت يوم القسمة له، ولمن تلزمه نفقته [فالميت] 7 أولى أن يقدم بما يحتاج إليه في ستره، ومواراته.
وتستثنى الزوجة/ [62/2 أ] فعلى الزوج تكفينها8 وإن كانت موسرة -في الأصح-9، لأن عليه نفقتها في حياتها، فأشبهت القريب، PageV01P084
والعبد. فلو كانت ناشزا، أو كان الزوج مفلسا فتكفينها في مالها؛ فلا تستثنى.