الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع
‹ / ৩০৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة المؤلف
  1. مقدمة المؤلف
  2. الكلام في المقدمات PageV01P191 # الكلام في المقدمات
  3. الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال PageV01P395 # الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال
  4. باب المنطوق والمفهوم
  5. باب مبدأ اللغات وطرق معرفتها
  6. باب الأمر
  7. باب النهي
  8. باب العام
  9. باب التخصيص
  10. باب المطلق والمقيد
  11. باب الظاهر والمؤول
  12. باب المجمل والبيان
  13. باب النسخ
  14. الكتاب الثاني في السنة ومباحثها PageV03P005 # الكتاب الثاني: في السنة
  15. باب الأخبار
  16. الكتاب الثالث في الإجماع، ومباحثه PageV03P137 # الكتاب الثالث في الإجماع
  17. الكتاب الرابع في القياس، ومباحثه PageV03P183 # الكتاب الرابع في القياس
  18. باب العلة
  19. مسالك العلة
  20. مسالك العلة
  21. الاعتراضات الواردة على القياس
  22. الكتاب الخامس في الاستدلال PageV04P005 # الكتاب الخامس في الاستدلال
  23. الكتاب السادس في التعادل والتراجيح PageV04P045 # الكتاب السادس: في التعادل والتراجيح
  24. الكتاب السابع في الاجتهاد، والتقليد PageV04P103 # الكتاب السابع في الاجتهاد
  25. باب التقليد
  26. مباحث تتعلق بعلم الكلام
  27. باب في مسائل أصول الدين
  28. الخاتمة في بعض مسائل التصوف (الزهد والورع) PageV04P403 # الخاتمة

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين وعليه نتوكل (¬1)

الحمد لله الذي شيد بمحكمات كتابه أركان الشريعة الغراء، وسدد بمسندات السنن الشهباء فروع الحنيفية السمحاء، أمر من امتطى غارب الاستنباط باتباع سبيل المؤمنين (¬2)، ونهى الواقفين دون ذلك عن الانسلاك في مسالك المعتبرين، والصلاة على من اختص في مضمار البلاغة بجمع الجوامع، وامتاز بغرر (¬3) المعجزات (¬4) في المبادئ والمقاطع، وعلى من جاد -في إرسال مصالحه- بالأموال والأبدان، وفاز بشرف الاستصحاب، والاستحسان، والتابعين لهم بإحسان إلى انصرام الزمان. PageV01P165

وبعد: فإن العلوم على تكثر فنونها، وتشعب شجونها أرفع المطالب، وأنفع المآرب.

وعلم أصول الفقه أعلاها شأنا، وأسناها مكانا (¬1)، إذ هو مبنى الفقه الذي به تعبد سيد المرسلين، وحث على تحصيله في الكتاب المبين: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين} [التوبة: 122].

ولعمري إنها منقبة لا يخفى مكانها، ومكرمة يتجلى شأنها، ولقد أكثر السلف والخلف فيه من التصانيف المعتبرة، مطولة ومختصرة، وبذلوا الوسع غايته، وبلغوا الجد نهايته، ثم إني وجدت كتاب "جمع الجوامع"- الذي ألفه العلامة المحقق، والحبر المدقق، قاضى القضاة تاج الملة والدين عبد الوهاب PageV01P166 # السبكي، ألبسه الله حلل الغفران، وأسبل عليه شآبيب الرضوان- أجمع للقواعد، وأوسع للفرائد والفوائد، مع سلاسة تراكيبه، ورشاقة أساليبه، ولم يقع له شرح يكشف عن مخدراته نقابها، ويستخرج الصعاب عن شعابها (¬1)، ولم يزل يختلج في خلدي أن أضع له شرحا يوضح مشكلاته، ويظهر معضلائه، ويبين مجملاته، وكان يعوقني عن ذلك اشتغال البال، واضطراب الحال، إذ التقدير كان يسيرني تارة إلى الغرب، وأخرى إلى الشرق، وآونة إلى الطول، وأخرى إلى العرض، كأنما أنا مرحل ومرتحل، موكل بفضاء الأرض أذرعه، إلى أن يسر الله، -وله الحمد- الحلول بأشرف بلاد الأرض المقدسة (¬2)، التي هي على تقوى من الله مؤسسة (¬3)، PageV01P167 # وقرت العين بجمال المسجد الأقصى، وكان ذلك المقصد الأقصى، فقلت -لعمري- إن هذه {بلدة طيبة ورب غفور} (¬1) {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} (¬2)، فلما انزاحت عني الغصة، وانجابت لي الفرصة شددت بلا ريث مظنة العزم، ورأيت ذلك غاية الحزم (¬3)، فشرعت في شرح له يميط لثام مخدراته، ويزيح ختام كنوزه ومستودعاته، أنقح فيه الغث من السمين، وأميز السين من الشين (¬4)، أورد الحجج على وجه تتبختر اتضاحا، وأترك الشبهة تتضاءل افتضاحا، أطنب حيث يقتضى المقام، وأوجز إذا اتضح المرام، أشيد في كل ذلك القواعد، وأضم إليها ما ظهر (¬5) لي من الفوائد في ضمن تراكيب رائقة، وأساليب فائقة، وسوف تقر بما فيه عين كل لبيب، ويفوز (¬6) منه ببغيته كل أريب، وسميته: "بالدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع" ولما: PageV01P168

كانت الأعمال بالنيات (¬1)، وقريبا كل [ما هو] (¬2) آت، نويت به الثواب يوم النشور لا الثناء في دار الغرور، والله يتولى السرائر، وهو أعلم بالضمائر، وبالله أعتصم، عليه اعتمادي ضارعا متوكلا.

قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك (¬3) إلى آخره".

أقول: اختار الجملة المضارعية على غيرها؛ لإرادة الاستمرار التجددي باستعانة المقام (¬4)، كقول الشاعر:

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।