- { [فالمتأخر] ناسخ} ، إن علم التاريخ.
قوله: {فإن جهل} .
أي: التاريخ، في حقه { [ففيه الأقوال الثلاثة] } المتقدمة.
قوله: {وإن دل على [عكسه] } .
أي: دل الدليل على التأسي به، لا على تكرر الفعل { [في حقه] } ، وهذا هو القسم الرابع.
{ [فإن كان القول خاصا به] ، وتأخر} عن الفعل {فلا [معارضة] } .
أما في حقه: فلعدم وجوب تكرر الفعل.
وأما في حق الأمة: فلعدم توارد القول والفعل على محل واحد.
قوله: {وإن تقدم} .
أي: القول على الفعل، {فالفعل ناسخ في حقه} ، قاله ابن مفلح، وابن الحاجب.
قال الأصفهاني: (وإن تقدم القول على الفعل، فالفعل ناسخ للقول قبل التمكن من الإتيان بمقتضى القول، وفيه الخلاف المذكور) انتهى.
قوله: {فإن جهل، فالثلاثة} .
أي: إن جهل التاريخ، ففيه الأقوال الثلاثة المتقدمة، والمختار لابن الحاجب وغيره: الوقف.
قوله: {وإن اختص} القول {بنا، [فلا تعارض] [في حقه] } ، تقدم القول، أو تأخر، لعدم [تواردهما] على محل واحد.
{ [وأما في حق الأمة] ، فالمتأخر ناسخ} ، سواء كان قولا، أو فعلا.
{فإن جهل [التاريخ، ففيه الأقوال الثلاثة] } المتقدمة، والمختار: العمل بالقول عند ابن الحاجب، ومن تابعه: كابن قاضي الجبل.
قوله: {وإن عم، وتقدم الفعل، فلا [معارضة] [في حقه] } - صلى الله عليه وسلم
- لعدم وجوب تكرر الفعل.
{ [وأما في حق الأمة، فالقول المتأخر] ناسخ} للفعل [قبل]
وقوع التأسي به، وبعده ناسخ للتكرار في حقهم، إن دل دليل على وجوب التكرار في حقهم، قاله الأصفهاني.
قوله: { [وإن] تقدم القول، فالفعل ناسخ} للقول في حقه قبل التمكن من الإتيان بمقتضى القول، إلا أن يتناول العموم له ظاهرا، فإنه يكون الفعل تخصيصا للقول.
وفي حق الأمة: إن كان الدليل على وجوب التأسي مخصوصا بذلك الفعل فنسخ، وإلا فتخصيص.
قوله: {وبعد التمكن من العمل [بمقتضى القول، لا معارضة] ، [لا في حقه، ولا في حق الأمة] ، إلا أن يقتضي القول التكرار، فالفعل ناسخ [له] } ، وهي من تتمة التي قبلها.
{فإن جهل، [ففيه المذاهب الثلاثة] } المتقدمة.
قال الأصفهاني: (واعلم أن في بعض الأقسام تفصيلا، وتختلف فيه الأحكام، وابن الحاجب أهمله.
- قال -: ونحن تعرضنا لبعض منها، وأعرضنا عن البعض الآخر، اعتمادا على استخراج المحصل الفطن أحكامه بقوة الباقي) انتهى.
ونحن تابعنا على ذلك.
قوله: {فائدة: فعل [الصحابي] مذهب له في الأصح} .
إذا فعل الصحابي فعلا، فهل يكون ذلك الفعل مذهبا له؟ فيه وجهان.
لهذه المسألة تعلق بما قبلها من الأفعال.
قتل بعض أصحابنا: (فعل الصحابي هل هو مذهب له؟
فيه وجهان، وفي الاحتجاج به نظر، واحتج القاضي في " الجامع الكبير " في قضاء المغمى عليه للصلاة بفعل عمار وغيره، وقال: (فعل الصحابة إذا خرج مخرج القربة يقتضي الوجوب، كفعله - عليه الصلاة وأتم السلام -) .
وقد قال قوم: (لو تصور اتفاق أهل الإجماع على عمل، لا قول منهم فيه، كان كفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم