بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
اللهم يسر يا كريم
[خطبة الشرح]
الحمد لله الموفق لطلب العلم وتحصيله، الهادي إلى جليله بنيل قليله.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم.
وبعد:
فقد استخرت الله تعالى في كتابة شرح مختصر على "المنهاج" في الفقه، لشيخ الإسلام العلامة محيي الدين أبي زكريا يحيى النووي - قدس الله تعالى روحه، ونور ضريحه، وجعل رضاه غبوقه وصبوحه (¬1) - يكون في حجم "العجالة" للشيخ سراج الدين ابن الملقن رحمه الله تعالى، مقتصرا على تصوير مسائله وبعض دلائله.
مشيرا إلى بعض ما يرد على لفظ الكتاب.
محترزا عما وقع للشيخ سراج الدين في شرحه المذكور على خلاف الصواب (¬2).
مبدلا ما ذكره من الفروع والفوائد الأجنبية بما هو متعلق بالكتاب؛ مما يرد على منطوقه ومفهومه.
مجيبا عما يتيسر لي عنه الجواب. PageV01P093
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معزيا ما ذكره الشيخ سراج الدين في شرحه لنفسه؛ من بحث أو اختيار إن كان لأحد ممن تقدمه من الأصحاب.
منبها على بعض ما وقع له مخالفا للصواب.
مبينا أدلة الكتاب؛ من صحة أو حسن أو ضعف، مسندا ذلك غالبا إلى قائله.
متعرضا لما وقع للشيخين من الاضطراب في بعض مسائل الكتاب، وما يعتمد عليه في الإفتاء من ذلك.
وحيث أطلق الترجيح .. فهو في كلام الشيخين غالبا، وإلا .. عزوته لقائله.
وحيث أقول: قال الشيخان، أو قالا، أو نقلا، أو رجحا .. فمرادي: الرافعي والنووي رضي الله عنهما.
وحيث أقول: قال شيخنا .. فمرادي: الشيخ الإمام ولي الدين العراقي رحمه الله تعالى.
وحيث أقول: قال شيخي .. فمرادي: والدي - أمتع الله بحياته، وأعاد علي من بركاته - مع أني غالبا أقول: قال شيخي ووالدي، وربما أقول: قال والدي.
وحيث أقول: قال المنكت .. فمرادي: العلامة شهاب الدين ابن النقيب، رحمه الله تعالى.
وما عدا من ذكر؛ من شراح الكتاب وغيرهم أصرح باسمه.
وسميته:
"بداية المحتاج في شرح المنهاج"
وميزت المتن بالحمرة، والشرح بالسواد؛ اختصارا.
والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، نافعا لي وللناظر فيه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
ولنقدم قبل الشروع في المقصود مباحث تتعلق بالخطبة، فإن الكلام على غالبها ظاهر. PageV01P094