مدخل
...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الحق المبين الذي رفع عن دعوى المدعي دعواه في بعض كلفة اليمين، والصلاة والسلام على أشرف المخلوقين محمد خاتم النبيين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فقد استخرت الله تعالى في هذا التعليق على نبذ من المسائل التي يقبل فيها قول الأمين وغيره بلا يمين، ليتذكر بها الفقيه المتين الراغب في الفقه لينتفع بذلك أهل التقوى والدين، وسميته: "تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين" والله المسئول والمعين أن ييسره بفضله المتين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
من باب الزكاة
1:
لو قال الفقير لا كسب لي وحاله يشهد بصدقه لكبر أو زمانة2 أعطي بلا بينة ولا يمين3. وحيث لا تهمة في دعوى المسكين والفقير يكتفي بقولهما ولا PageV01P263
يندب التحليف، وحيث اتهم مدعي الفقر والمسكنة حلفه الحاكم ندبا1.
ومن قال: من المؤلفة2، نيتي في الإسلام ضعيفة قبل قوله بلا يمين3.
مسألة: لو ادعى المالك تلف النصاب4 المخروص5 أو بعضه فإن أسنده إلى سبب خفي كالسرقة صدق بيمينه6 أو ظاهر كالنهب7 وعرف السبب8 PageV01P264
صدق بلا يمين إن لم يتهم، وإلا حلف1.
مسألة: - النتاج2 يزكى بزكاة الأصل، ولو ادعى المالك أن النتاج بعد الحول صدق بلا يمين3، فإن اتهم حلف4. PageV01P265
من باب بيع الأصول والثمار
فيما إذا باع الثمرة بعد بدو الصلاح، قال في "التتمة"5: "لو PageV01P265
اختلف في وقوع الجائحة1 فالغالب أنها لا تخفى، فإن لم تعرف أصلا، فالقول قول البائع بلا يمين، وإن عرف وقوعها عاما فالقول قول المشتري بلا يمين، وإن وقعت وأصابت قوما دون قوم فالقول قول البائع مع يمينه"2.
مسألة: إذا وجد بالمبيع عيبا، فإن لم يحتمل تقديمه3 كجراحة طرية، وقد جرى البيع والقبض من سنة، فالقول قول البائع بلا يمين4. PageV01P266