كتاب الطهارة
[بسم الله الرحمن الرحيم
(1) باب: الرخصة في ذلك (1)
(1) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر
قال: " لقد ارتقيت على ظهر البيت، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين،
مستقبل بيت المقدس لحاجته "] (2) ، (3) .
/وحكى صاحب " المطالع " لغتين أخرتين: " أحدهما: فتح القاف
بغير همز، والأخرى فتحها مع الهمز ". وقال الجوهري: " رقيت في
السلم- بالكسر- رقيا ورقيا، إذا صعدت، وارتقيت مثله " (4) .
فإن قلت: كيف نظر ابن عمر- رضي الله عنه- إلى رسول الله وهو
في تلك الحالة، ولا يجوز ذلك؟ قلت: وقعت تلك منه اتفاقا من غير
قصد لذلك.
قوله: " على لبنتين " تثنية لبنة، " بفتح (5) اللام، وكسر الباء، PageV01P059
ويجوز إسكان الباء مع فتح اللام ومع كسرها، وكذلك كل ما كان على
هذا الوزن- أعني: مفتوح الأول، مكسور الثاني- يجوز فيه الأوجه
الثلاثة ككتف، فإن كان ثانيه أو ثالثه حرف حلق، جاز فيه وجه رابع
وهو: كسر الأول والثاني كفخذ ".
قوله: " لحاجته " أي: لقضاء حاجته. وحديث ابن عمر أخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه
(2) ص- حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا وهب بن جرير قال: نا أبي
قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن أبان بن صالح، عن مجاهد،
عن جابر بن عبد الله قال: " نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته
قبل أن يقبض بعام يستقبلها " (1) .
ش- محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي البصري،
يكنى أبا بكر بندار، والبندار: الحافظ، سمع معتمر بن سليمان،
ويحيى بن سعيد القطان، ووكيعا، وأبا داود الطيالسي وجماعة آخرين.
روي عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،
وابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، وجماعة
آخرون. ولد سنة سبع وستين ومائة، ومات في رجب، سنة ثنتين
وخمسين ومائتين (2) .
ووهب بن جرير بن حازم أبو العباس البصري، سمع أباه، وشعبة،
وهشاما، وجماعة آخرين. روى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة،
ويحيى بن معين، وعلي بن حرب، ومحمد بن بشار، وجماعة آخرون.
قال أحمد ين عبد الله: كان عفان يتكلم في وهب بن جرير. PageV01P060
مات بالمنجشانية على ستة أميال من البصرة، منصرفا من الحج، فحمل
ودفن بالبصرة سنة ست ومائتين. روى له الجماعة (1) .
ومحمد بن إسحاق بن يسار بن كوثان أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله
المدني القرشي، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، وكان
يسار من سبي عين التمر، رأى محمد بن إسحاق أنس بن مالك،
وسعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبان بن عثمان،
وسمع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ونافعا مولى [ابن]
عمر، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، والزهري، وجعفر بن عمر بن أمية
الضمري، وشعبة، وجماعة آخرين. روى عنه: سفيان الثوري،
وسفيان بن عيينة، وشعبة، وجماعة آخرون. وقال ابن معين: ثقة وليس
بحجة. وقال شعبة: صدوق في الحديث. وقال أحمد بن حنبل: كثير
التدليس جدا، والمقصود أنه كان كثير الحديث، وقد كتب عنه العلماء،
ومنهم من يستضعفه، أخرج له مسلم في المتابعات، واستشهد به البخاري
في مواضع يسيرة، روى له أبو داود وابن ماجه. توفي ببغداد سنة