م: (ولأنه) ش: أي ولأن الأمان المؤبد م: (مقابل بالجزية) ش: وفيه نفع للمسلمين م: (ولأنه) ش: أي ولأن الأمان المؤبد م: (مفروض) ش: أي فرض م: (عند مسألتهم) ش: أي مسألة أهل الحرب م: (ذلك) ش: أي الأمان. وقال الأترازي: هنا يعني إذا طلب الحربي الإسلام عليه من المحجور يفترض عليه الفرض.
وقال الأكمل: ولأنه مفروض عند مسألتهم ذلك، يعني أن الكفار إذا طلبوا عقد الذمة يفترض عليه - على الإمام - إجابتهم إليه م: (وإسقاط الفرض يقع) ش: وقال تاج الشريعة: إذا طلبوا يفترض على الإمام إجابتهم، فيكون العبد مسقطا لفرض، وإسقاط الفرض يقع لكونه منجيا من العذاب ولا كذلك الأمان. لأنه ليس فيه إسقاط الفرض م: (فافترقا) ش: أي افترق أمان العبد المحجور عليه عن القتال، وأمان المأذون له بالقتال أو افترق الأمان المؤقت من المحجور عليه عن القتال الأمان والمؤبد منه.
[أمان الصبي]
م: (ولو أمن الصبي وهو لا يعقل لا يصح) ش: أي أمانه م: (كالمجنون) ش: في عدم صحة أمانه، وبه قالت الثلاثة. وقال الناطقي في " الأجناس " ناقلا عن " السير الكبير " قال محمد: الغلام الذي راهق وهو يقبل الإسلام ويضمن جاز أمانه، ثم قال: وهذا قوله. وأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلا يجوز.
وقال في كتابه " النهي ": لا يجوز أمان الصبي المراهق ما لم يبلغ، عند أبي حنيفة، وعند محمد يجوز إذا كان يقبل الإسلام وصفاته.
م: (وإن كان) ش: أي الصبي م: (يعقل وهو محجور عن القتال، فعلى الخلاف) ش: أي الخلاف المذكور في العبد المحجور، فعند أبي حنيفة لا يصح أمانه، وعند محمد يصح، وبه قال مالك وأحمد في وجه، وبقول أبي حنيفة قال الشافعي وأحمد في وجه.
م: (وإن كان) ش: أي الصبي م: (مأذونا له في القتال فالأصح أنه يصح بالاتفاق) ش: أي باتفاق أصحابنا وليس على الخلاف، لأنه تصرف دائر بين النفع والضرر كالبيع، فيملكه الصبي بعد الإذن.
فائدة: وألفاظ الأمان للحربي: لا تخف ولا توجل " أو مترس " بالفارسية يعني: لا تخف، ولكم عهد الله وذمة الله، أو يقال فاسمع الكلام، ذكره في " السير الكبير ".