[لم يجد المظاهر ما يعتق]
م: (وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق) ش: وفي " المحيط " إذا لم يملك الرقبة ولا ثمن رقبة م: (فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان) ش: أي ليس في الشهرين شهر رمضان، إلا إذا كان مسافرا وصام شعبان ورمضان بنية الكفارة أجزأه عند أبي حنيفة وأبي ثور، ولا يجزئه عند أبي يوسف ومحمد والشافعي.
م: (ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق أما التتابع فلأنه منصوص عليه) ش: بقوله تعالى {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] (المجادلة: الآية3) م: (وشهر رمضان لا يقع عن الظهار لما فيه من إبطال ما أوجبه الله تعالى) ش: لأن الله تعالى أمر بالصوم فيه، فالصوم الواقع فيه يقع عن صوم رمضان، فلا يقع عن فرض آخر. فإن قلت: كيف صار صوم رمضان عنه، وعن صوم الاعتكاف إذا نذر أن يعتكف فيه فصامه معتكفا. قلت: الصوم فيه شرط، فيشترط وجوده كيفما كان لا قصدا، بخلاف الصوم في الكفارة، لأنه فرض مقصود يعتبر وجوده قصدا.
م: (والصوم في هذه الأيام) ش: أي في أيام الفطر والنحر والتشريق م: (منهي عنه، فلا ينوب عن الواجب الكامل) ش: لما روى الطبراني من حديث ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل صائحا يصيح أن لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال» والبعال وقاع النساء وروى
البخاري ومسلم من «حديث عبيد قال: شهدت العيد مع عمر - رضي الله عنه - فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم» .
وأخرجا أيضا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامين، صيام يوم الأضحى ويوم الفطر.»
م: (فإن جامع التي ظاهر منها خلال الشهرين ليلا عامدا، أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد) ش: وبه قال الثوري ومالك وأحمد وأبو عبيد، وإنما قيد الجماع بالتي ظاهر منها، لأنه إذا جامع غيرها، فإن كان وطأ يفسد الصوم بقطع التتابع يلزمه الاستئناف بالاتفاق وإن كان لا يفسد الصوم بأن واقع بالنهار ناسيا أو بالليل كيف كان لا يلزمه الاستئناف بالاتفاق. وقيل يجامع التي ظاهر منها بالنهار ناسيا، لأنه إذا جامع بالنهار عامدا استأنف بالاتفاق، وذكر العمد في الليل وقع اتفاقا، لأن العمد والنسيان في الوطء بالليل سواء، فعرفت أن الخلاف في وطء لا يفسد الصوم.
م: (وقال أبو يوسف لا يستأنف) ش: وبه قال الشافعي وابن المنذر والظاهرية م: (لأنه لا يمنع التتابع، إذ لا يفسد به الصوم) ش: أي بالجماع ليلا عامدا أو نهارا ناسيا، فصار كوطء غيرها م: (وهو الشرط) ش: أي التتابع هو الشرط للصوم كفارة وقد وجد م: (وإن كان تقديمه على المسيس شرطا) ش: هذا جواب عما يقال التقديم على المسيس شرط ولم يوجد، فأجاب بقوله وإن كان إلى قوله م: (ففيما ذهبنا إليه تقديم البعض، وفيما قلتم) ش: يعني الاستئناف م: (تأخير الكل عنه) ش: تأخير البعض هو تأخير الكل.
م: (ولهما) ش: أي لأبي حنيفة ومحمد م: (إن الشرط في الصوم أن يكون قبل المسيس) ش: لأنه قال الله تعالى: {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] م: (وأن يكون خاليا عنه) ش: أي والشرط أيضا أن يكون الصوم خاليا عن الجماع م: (ضرورة بالنص) ش: أي لأجل ضرورة كون الصوم قبل المسيس كونه خاليا عنه بمقتضى النص، وهو قوله تعالى {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] م: (وهذا الشرط) ش: أشار به إلى خلو الشرط م: (ينعدم به) ش: أي بالمسيس في خلال الشهرين، فإذا كان كذلك م: (فيستأنف الصوم، فإذا أفطر منهما) ش: أي من الشهرين م: (يوما بعذر أو بغير عذر