9- وأخرجه ابن عدي عن علي بن سعيد عن أيوب بن محمد بهذا السند، وسمى ابن كنانة عبد الله كما عند ابن ماجة.
وقال في سياقه عن أبيه العباس بن مرداس وفيه: دعا ربه، وفيه: أن الله أجابه بالمغفرة لأمته إلا ظلم بعضهم بعضا، فإنه يأخذ PageV01P022 للمظلوم من الظالم، فأعاد الدعاء، فقال: ((أي رب إنك قادر أن تثيب المظلوم خيرا من مظلمته الجنة، وتغفر لهذا الظالم)).
وفيه: فأجابه الله عز وجل: ((إني قد فعلت)) ولم يقل: أو سر.
وفيه: ضحكت أن الخبيث إبليس حين علم أن الله استجاب دعائي.
10- وأخرج أبو داود هذا الحديث في ((السنن)) فقال في كتاب الأدب:
حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد القاهر بن السري، عن ابن كنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه عن جده:
ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر أو عمر: أضحك الله سنك، وساق الحديث.
11- وسكت عليه أبو داود فهو صالح عنده، وقد أخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في ((الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين)) من طرق عن عبد القاهر بن السري. PageV01P023
12- قال البيهقي هذا الحديث له شواهد كثيرة، قد ذكرناها في كتاب ((البعث))، فإن صح بشواهده ففيه الحجة.
قلت: جاء أيضا عن عبادة بن الصامت وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وزيد جد عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد. PageV01P024
13- أما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه)،
والطبراني في (المعجم الكبير) من طريقه، عن معمر عن من سمع، قتادة يقول:
حدثنا خلاس بن عمرو عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أيها الناس إن الله عز وجل تطول عليكم في هذا اليوم، فغفر لكم إلا PageV01P025 التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله)).
فلما كان بجمع قال:
((إن الله قد غفر لصالحيكم، وشفع صامحيكم في طالحيكم، ينزل المغفرة فيعمهم، يفرق المغفرة في الأرض، فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل.
يقول: كنت أستفزهم حقبا من الدهر، ثم جاءت المغفرة، فغشيتهم؛ فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور)).
14- ورجال هذا السند ثقات، إلا الذي سمع قتادة، ولم يسمه معمر فإن كان ثقة فهو على شرط الصحيح؛ وإن كان ضعيفا فهو عاضد للسند الذي قبله، وقد سمع معمر من قتادة كثيرا، لكنه بين أنه بينه وبين قتادة فيه واسطة.