مسائل أجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني
‹ / 8
📝 Text
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102].

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1].

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب: 70 - 71].

أما بعد، فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

<div dir="rtl" id="book-container">

وبعد، فإن من طرق التعليم النافعة طرح الأسئلة على أهل العلم للإجابة عنها عملا بقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43]،

وقد ثبت في الصحيح (1) أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان، فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وقال في الأخير: "إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

وقد دأب على هذا أهل العلم، فكان تلاميذهم حريصين على سؤال مشايخهم في مختلف أبواب العلم، وتدوين ذلك في كراريس لتحفظ فتاويهم، ويعم نفعها.

ومن هؤلاء الأعلام، شيخ الإسلام أحمد بن علي بن محمد الكناني المصري الشافعي، الشهير بابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة 852 ه، فريد عصره، وإمام وقته، فقد كان قبلة يتوجه إليه العلماء من كل الأمصار والأقطار، حتى ذاع صيته، واشتهر في الآفاق، وقد أذن له بالإفتاء بعض شيوخه كالحافظ العراقي والحافظ البلقيني وولده (2)، ثم تولى منصب الإفتاء بدار العدل سنة إحدى عشرة وثمانمائة (811 ه) (3)، وقد وصف فتاويه تلميذه الحافظ السخاوي رحمه الله فقال: "وأما فتاويه فإليها النهاية في الإيجاز، مع حصول الغرض، لا سيما المسائل التي لا نقل فيها، فإنه كان من أحسن علماء عصره فيها تصرفا، لا يجارى فيها، ولا يمارى، يجرجها على PageV01P006

<div dir="rtl" id="book-container">

القوانين المحررة بالدلائل المعتبرة، وهو فقيه النفس، وكان يكتب في كل يوم غالبا على أكثر من ثلاثين فتيا" (1)، وقال

البقاعي: "وكانت فتاويه وأماليه كالشمس في الإشراق" (2)، ولهذا كان الناس لا يعولون إلا على فتاويه، قال القاضي قطب الدين الخيضري: "المعول عند المشكلات عليه، ولا تركن النفس إلا إلى كلامه، ولا يعتمد الناس إلا على فتواه" (3)؛ ومع ذلك لم تجمع هذه الفتاوى في مؤلف مفرد، بل بقيت منثورة في مكتبات تلاميذه، لا سيما تلميذه البار الحافظ السخاوي رحمه الله، فقد نقل بعض هذه الفتاوى في بعض مصنفاته" بل عقد فصلا في ذكر نبذة من فتاويه المهمة، في كتابه "الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر"، وكان قد هم بإفرادها في مصنف مفرد.

وقد رام أ. د. عبد الرحيم بن محمد أحمد القشقري -الأستاذ بقسم الحديث، بكلية الحديث الشريف، بالجامعة الإسلامية، بالمدينة النبوية- جمع هذه الفتاوى من مكتبات العالم، كمكتبات العربية السعودية، وسوريا، وتركيا، ومصر، والمغرب، وتونس، ومكتبات إسبانيا، فتمكن من جمع عشرين مجموعة مختلفة، في الحديث وعلومه، والفقه وأصوله، وشيئا من التفسير والعقيدة، طبع منها عشر مجموعات بمكتبة أضواء السلف - الرياض، فجزاه الله خيرا؛ PageV01P007

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।