مقدمة
كتب القائمون على دار الكتب المصرية على غلاف هذه المخطوطة عنوانين للكتاب : (زهر الفردوس) ، و(تسديد القوس مختصر مسند الفردوس) ، ولم أجد ما يدل على صحة أي منهما في كلام ابن حجر في أي مكان من المخطوطة ، فأسميناها بالاسم الذي أسماها بها ابن حجر في نهاية الجزء الثاني/ب ، وهو " الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس " ، وزاد ابن حجر الاسم توضيحا في خاتمة الكتاب بقوله " مما ليس في الكتب المشهورة " ، وبين في مقدمته وخاتمته أن قصده بالكتب المشهورة : (الستة ، والموطأ ومسند الشافعي ، ومسند أحمد ، ومعاجم الطبراني ، ومسانيد أبي يعلى ، وأحمد بن منيع ، والطيالسي ، والحارث بن أبي أسامة) ، وبين أن ما تم التقاطه فهو من : (الحيلة ، والثواب لأبي الشيخ ، ومكارم الأخلاق لابن لال ، وما أسنده أبو منصور الديلمي ولم يذكر من أي كتاب هو ، أو مما ذكره أبوه ولم يخرجه).
أما أصل هذا الكتاب فهو كتاب " فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب " ، لأبي شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي ، المتوفى سنة 509 ه ، أورد فيه نحوا من عشرة آلاف حديث ، من قصار الأحاديث ، خرجها على كتاب الشهاب للقضاعي ، المتوفى سنة 454 ه ، وحذف أسانيدها ، وكتابه هذا مطبوع عدة طبعات على مخطوطة شبه مكتملة.
ثم جاء ابنه أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي ، المتوفى سنة 558 ه ، فأسند كتاب أبيه ، وزاد عليه نحوا من سبعة آلاف حديث ، فأصبح في مسنده ما مجموعه (17) ألف حديث ، ولم يطبع كتابه هذا ، ومخطوطته الوحيدة حسب علمي نصفها مفقود.
ثم جاء ابن حجر فالتقط غرائب مسند الابن ، ومخطوطته لم تطبع بعد ، وتقع في أربعة أجزاء ، الثالث منها مفقود ، ويتكون كل جزء من قسمين : (أ) و(ب) ، وعدد أوراقها (580) ورقة ، كل ورقة وجهان ، وعدد أحاديثها حسب ترقيمنا (3609) حديثا ، وبالتالي يكون ابن حجر قد التقط حوالي ربع أحاديث مسند الابن ، وذلك إذا وضعنا في الاعتبار القسم المفقود من مخطوطة ابن حجر. PageV01P001