فتوى في وقف مجاور للحرم ¶ المؤلف: ابن حجر العسقلاني (852 ه) ¶ المحقق: فريد بن عمر عزوق ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (74)] ¶ الطبعة: الأولى 1426 ه - 2005 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع
‹ / 4
📝 Text
📑 সূচিপত্র — [الجواب]
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. [الجواب]
  3. فصل

بسم الله الرحمن الرحيم

[السؤال]

ما يقول سيدنا ومولانا قاضي القضاة وشيخ الإسلام، أعز الله تعالى به الدين، وقمع به المارقين، في رجل ملك دارا، لها شبابيك، تطل على المسجد الحرام المكي، ويشاهد الكعبة، فوقف الدار المذكورة مسجدا، وقرر بها وظائف دينية، وحفر لها صهريجا لملء الماء، وجعل على ذلك وقفا، ووسع الشبابيك، وجعل بعضها معدا ليستقى منها الماء الذي PageV01P019 ينقل من الصهريج، وشرط على الساقي أن يتصدى لذلك معظم النهار، وفي أوقات غيبته؛ من نهار أو ليل، يضع من داخل الشباك إناء كبيرا يملؤها ليسقي منه الماء -من وراء الشباك- من يتعذر عليه الوصول إليه إلا بذلك، إرفاقا لمن يبيت في المسجد الحرام للاعتكاف، أو الطواف، أو غير ذلك عند إغلاق الأبواب.

وأراد الواقف أن يجدد شباكا زائدا في مكان من الدار المذكورة لينتفع به من يقيم في ذلك المكان للضوء، ومشاهدة الكعبة.

فهل يجوز له ذلك مع صحة قصده وظهور القربة في ذلك، أو يمنع لكونه يلزم منه أن يتصرف في الجدار الموقوف بغير إذن واقفه؟

بين لنا جميع ذلك بيانا شافيا، أمتع الله بك الأمة، وأحيا بك السنة، وكشف بك الغمة. آمين. PageV01P020

[الجواب]

الحمد لله، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك.

هذه المسألة ذكرها الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى في فتاويه. PageV01P021

وحاصل ما أجاب به: أن قواعد الشافعية تقتضي المنع من تغيير الوقف.

إلا أن بعضهم يتحصل من كلامه أن ذلك يجوز بشرطين:

أحدهما: أن يكون الفتح يسيرا، بحيث لا يغير مسمى الوقف؛ كمن أراد فتح باب في مكان موقوف للانتفاع به زائد على الباب الأول، وبذلك صرح ابن الصلاح في فتاويه.

الثاني: أن لا يزيل شيئا من عينه، ولا يتصرف فيه في غير الموقوف PageV01P022 المذكور، بل ينقله مثلا من جانب إلى جانب.

قلت: وهذا الشرط الثاني مبني على أن آلات الوقف لا يجوز التصرف فيها ببيع ولا غيره، خلافا لمن أجاز بيع ذلك عند تعذر الانتفاع به في الوقف المذكور.

ويتأكد ذلك في الصورة المسؤول عنها؛ لأنه في حق المسجد الحرام، فإن جميع الحرم لا يجوز إخراج شيء منه إلى الحل، حتى الحصى والتراب، وغير ذلك. PageV01P023

ثم قال السبكي: فإن وجد هذان الشرطان، وكان في ذلك مصلحة للوقف جاز.

لكن فتح أبواب للحرم لا مصلحة للحرم بها، وإنما هي لمصلحة ساكنيها، فلا يجوز ذلك على مقتضى مذهب الشافعي.

ثم نقل عن ابن الصلاح رحمه الله تعالى ما يقتضي الجواز إذا كان مصلحة لأهل الوقف؛ فإنه استفتي في رباط اقتضت المصلحة لأهله فتح باب جديد يضاف إلى بابه القديم، فأجاب بما حاصله: إن لم يكن ذلك إلا مجرد فتح باب جديد فلا بأس به عند اقتضاء المصلحة ذلك، واستدل PageV01P024 لذلك بعزم النبي صلى الله عليه وسلم على أن يجعل للكعبة بابا ثانيا، وبفعل عثمان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .

وسلم السبكي صحة الجواب، وتوقف في صحة الاستدلال بالحديث والأثر، فقال: فيه نظر. ولم يبين وجه النظر، وكأنه PageV01P025 من جهة الحديث أن الفعل الذي هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعله إنما هو استدراك لما فات كفار قريش حين بنوا الكعبة، وكان الباب الثاني قبل ذلك على عهد من مضى منذ بناه إبراهيم الخليل عليه السلام، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم إعادته على ما كان، فلا يصح الاستدلال به على جواز فتح باب ثان في المكان الموقوف.

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।