الطهارة
طهارة ما تخلل من الخمر
سئل عن خمر تخلل بنفسه في آنيته التي جعل فيها، وهو يبلغ منها إلى النصف.
فهل هذا الخل طاهر أم لا؟
وهل ما علا الخل من الخابية طاهر أم لا؟
فأجاب: إن الخمر التي تخللت تطهر باتفاق، هي وما يحاذيها من الآنية ويجوز الانتفاع بخلها. لكن يثقب أسفل الإناء ويخرج الخل منه، ولا يخرج من أعلاها لأنه نجس فيمر فيه بعض الخل وينحدر إلى الإسفل فينجسه. وأما الشقف الأعلى فإن كان مزججا فيبالغ في غسله، وإن كان غير مزجج فلا يكفيه ذلك، بل إذا بولغ في غسله جعل فيه الماء وترك مدة ثم يراق، ثم يجعل مرة أخرى ويترك فيه مدة ويراق، ولا يزال يفعل
هكذا حتى يخرج الماء صافيا لا تغير فيه، ويطهر على الراجح من الخلاف فيه
طهارة آنية الخمر
وسئل عن آنية الخمر، هل تطهر أم لا؟
فأجاب: إن كانت من حديد أو من نحاس أو من فخار مزجج، فإنها إذا غسلت بالماء ينتفع بها في كل شيء من خل وغيره، وأما إن كانت من فخار غير مزجج فتغسل وينتفع بها في اليابسات، يجعل فها دقيق أو قمح أو غير ذلك. وأما الأشياء المائعات من ماء أو زيت أو خل فلا يجعل فيها حتى يغلى فيها الماء فذلك تطهيرها؛ وأما بمجرد الماء من غير تغلية فلا، ويظهر - والله أعلم - أنه إذا أوقد النار وجعلت عليه حتى حميت وانحل كل ما فيها من زفت، واحترق حتى ذهب وصب الماء فيها وهي محمية، إن ذلك يقوم مقام تغلية الماء فيها.
الانتفاع بآنية الخمر
وسئل هل يجوز الانتفاع بآنية الخمر إذا تخلل الخمر فيها من غير صنيع آدمي فيها أم لا؟
فأجاب: أما ما يحاذي الخمر من الشقف فإنه يطهر، وما يكون أعلى
وكانت الخمر قد لاقته فإن كان مزججا أو حديدا غسل غسلا جيدا ويجعل فيها الماء ويبقى فيه مدة ويراق، ثم يعمل له ذلك مرارا، فإذا ظهر أنه لا يخرج في الماء أثر طهر.