وأما سبب اتخاذ الخاتم
فقد خرج البخاري ومسلم من حديث شعبه عن قتادة، عن أنس قال:
لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما، قال: فاتخذ خاتما من فضة، كأنى انظر إلى بياضه في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقش فيه: محمد رسول الله، ولفظ مسلم: نقشه: محمد رسول الله. ذكره البخاري في كتاب الأحكام، في باب: الشهادة على الخط [ (1) ] ، وفي اللباس [ (2) ] وفي الجهاد، في باب: دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه [ (3) ] . ولفظه في اللباس: إنهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختوما [ (4) ] ، وذكره في كتاب العلم، في باب: ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم إلى البلدان، ولفظه: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا، أو أراد أن يكتب، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، PageV07P051
نقشه: محمد رسول الله، كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (1) ] .
ولمسلم من حديث هشام عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يكتب إلى العجم فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم، فاصطنع خاتما من فضة، قال: كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (2) ] .
ومن حديث خالد بن قيس عن قتادة، عن أنس [رضى الله عنه] أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ [رسول الله صلى الله عليه وسلم] [ (3) ] خاتما حلقة فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله [ (4) ] . PageV07P052
وذكر البخاري في باب: نقش الخاتم من حديث سعيد عن قتادة، عن أنس [بن مالك رضى الله عنه] [ (1) ] ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، أراد أن يكتب إلى رهط- أو ناس- من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، فكأني بوبيص [ (2) ]- أو ببصيص- الخاتم في إصبع النبي صلى الله عليه وسلم أو في كفه [ (3) ] . PageV07P053