<div dir="rtl" id="book-container">
النص المحقق
<div dir="rtl" id="book-container">
صور من النسخ الخطية
Description: 02Description: 187
النص المحقق
النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال سيدنا وشيخنا العالم العلامة القدوة، شيخ المسلمين، محمد أبو ياسر شمس الدين بن الشيخ الصالح القدوة عمار المالكي [رحمه الله] ونفعنا بعلومه والمسلمين آمين.
الحمد لله الذي خصنا بالكتاب [والسنة] فدفع عنا ببركتهما الخسف الظاهر فجاءت البشرى، وما بقي حديث (1).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الكاشف بميزان ذهب فصاحته عن شريعة طاهرة ميزت لنا الطيب من الخبيث، ورضي الله عن أصحابه الذين كانوا سعد السعود، ففدوه بأنفسهم وأموالهم، وأجابوه في الدركات ... ، ولسان حاله هل من معين.
أما بعد: فإن أجل العلوم بعد علوم الكتاب علم الحديث، وهو كما قال الناظم: خطير وقعه، كثير نفعه، عليه مدار الأحكام، وبه يعرف الحلال والحرام. انتهى.
وسئل بعض العلماء ... : ما بالنا نرى قوما يشتغلون بالقرآن وعلومه وقراءته، وقوما يشتغلون بالحديث وعلومه ونقله، وقوما يشتغلون بالفقه ... ، وقوما يشتغلون بالأدب ومحاسنه، وكل منهم يقبل على الفن الذي هو فيه لا يشتغل بغيره؟ فقال: تلك الطرق إلى الله تعالى ... انتهى.
ولأهل الحديث اصطلاح لابد للطالب من فهمه، فلهذا ندب إلى تقديم PageV01P026
<div dir="rtl" id="book-container">
العناية بكتب في علمه، وكان الإمام المحدث تقي الدين [2 - أ] ابن الصلاح صنف مصنفا اعتنى العلماء به بعده فعكفوا عليه، فاختصره اختصارا مفيدا النووي في كتابه المسمى ب «الإرشاد»، ثم اختصر «الإرشاد» في كتابه «التقريب والتيسير» فأجاده، وقرأته قراءة بحث على شيخنا العلامة سراج الدين أبي حفص عمر النحوي (1)، وأجازني، واختصره جماعة آخرهم التاج التبريزي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة فما قصر، وشيخنا الناظم أبو المعالي عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله تعالى في هذه المنظومة الألفية، بعد أن كتب عليها نكتا قرأتها على شيخنا وأجازني بها، ثم إنه شرحها شرحين كبيرا ومتوسطا، وكنت قبل أن أقف عليه بحثت على شيخنا الإمام العالم سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني طائفة من «مختصره» المترجم ب «محاسن الاصطلاح» لما قرئ في بحثنا «الألفية» هذه، فقوي العزم، واستخرت الله تعالى في إبراز تعليقة بحاله، موضحة ألفاظه ومعانيه، ومفصحة عن ألفاظه ومبانيه، آما في ذلك شرح الناظم، مع التذييل بفوائد ليس الإهمال مرجعها، راجيا لك النفع والانتفاع، والعون على التذكرة بالمغفرة والرحمة ونفي الابتداع، وسميتها ب «مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية» والله أسأل الغفران والعفو عن زلات القدم، إنه الحاكم بالحق المدبر الحكم.
قوله:
(1) يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري PageV01P027
<div dir="rtl" id="book-container">
[2 - ب]
ش (1): قلت: مقتدر بمعنى قادر على ما أراد، فقال (ن) (2): «المقتدر» دون غيره من الصفات إعلاما بأنه في مقام الرجاء والخوف، مقتديا بقوله تعالى {يرجون رحمته ويخافون عذابه} [الإسراء:57]، وأنه يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره، لا غرو أنه بذلك أثري، وفاق قول الزواوي (3): «يقول راجي عفو ربه الغفور» (4).