{قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم}
بسم الله الرحمن الرحيم
.. الحمد للإله ذي الجلال ... وشارع الحرام والحلال
ثم صلاة الله مع سلامي ... على النبي المصطفى التهامي
محمد الهادي من الضلال ... وأفضل الصحب وخير آل
وبعد هذى زبد نظمتها ... أبياتها ألف بما قد زدتها
.. يسهل حفظها على الأطفال ... نافعة لمبتدى الرجال
تكفى مع التوفيق للمشتغل ... إن فهمت وأتبعت بالعمل
فاعمل ولو بالعشر كالزكاة ... تخرج بنور العلم من ظلمات
فعالم بعلمه لم يعملن ... معذب من قبل عباد الوثن
وكل من بغير علم يعمل ... أعماله مردودة لا تقبل
.. والله أرجو المن بالإخلاص ... لكى يكون موجب الخلاص
اول واجب على الإنسان ... معرفة الإله باستيقان
والنطق بالشهادتين اعتبرا ... لصحة الايمان ممن قدرا
.. إن صدق القلب وبالأعمال ... يكون ذا نقص وذا كمال
فكن من الإيمان في مزيد ... وفي صفاء القلب ذا تجديد
بكثرة الصلاة والطاعات ... وترك ما للنفس من شهوات
فشهوة النفس مع الذنوب ... موجبتان قسوة القلوب
.. وإن أبعد قلوب الناس ... من ربنا الرحيم قلب قاسي
وسائر الأعمال لا تخلص ... إلا مع النية حيث تخلص
.. فصحح النية قبل العمل ... وائت بها مقرونة بالأول
وإن تدم حتى بلغت آخره ... حزت الثواب كاملا في الآخرة
ونية والقول ثم العمل ... بغير وفق سنة لا تكمل
من لم يكن يعلم ذا فليسأل ... من لم يجد معلما فليرحل
وطاعة ممن حراما يأكل ... مثل البناء فوق موج يجعل
فاقطع يقينا بالفؤاد واجزم ... بحدث العالم بعد العدم
أحدثه لا لاحتياجه الإله ... ولو أراد تركه لما ابتداه
فهو لما يريده فعال ... وليس في الخلق له مثال
قدرته لكل مقدور جعل ... وعلمه لكل معلوم شمل
.. منفرد بالخلق والتدبير ... جل عن الشبيه والنظير
حى مزيد قادر علام ... له البقا والسمع والكلام
.. كلامه كوصفه القديم ... لم يحدث المسموع للكليم
يكتب في اللوح وباللسان ... يقرا كما يحفظ بالأذهان
أرسل رسله بمعجزات ... ظاهرة للخلق باهرات
.. وخص من بينهم (محمدا) ... فليس بعده نبي أبدا
فضله على جميع من سواه ... فهو الشفيع والحبيب للإله
وبعده فالأفضل الصديق ... والأفضل الثاني له الفاروق
عثمان بعده كذا على ... فالستة الباقون فالبدري
والشافعي ومالك نعمان ... وأحمد بن حنبل سفيان
وغيرهم من سائر الأئمة ... على هدى والاختلاف رحمه
والأوليا ذوو كرامات رتب ... وما انتهوا لوالد من غير أب
.. ولم يجز في غير محض الكفر ... خروجنا على ولى الأمر
وما جرى بين الصحاب نسكت ... عنه وأجر الاجتهاد نثبت
فرض على الناس إمام ينصب ... وما على الإله شيء يجب
يثيب من أطاعة بفضله ... ومن يشأ عاقبه بعدله
يغفر ما يشاء غير الشرك ... به خلود النار دون شك
له عقاب من أطاعه كما ... يثيب من عصى ويولى نعما
كذا له أن يؤلم الأطفال ... ووصفه بالظالم استحالا
يرزق من يشاء ومن شا أخرما ... والرزق ما ينفع ولو محرما
وعلمه بمن يموت مؤمنا ... فليس يشقى بل يكون آمنا
لم يزل الصديق فيما قد مضى ... عند إلهه بحاله الرضا
إن الشقي لشقي الأزل ... وعكسه السعيد لم يبدل
ولم يمت قبل انقضا العمر أحد ... والنفس تبقى ليس تفنى للأبد
والجسم يبلى غير عجب الذنب ... وما شهيد باليا ولا نبي