[تحذير النبي [صلى الله عليه وسلم] أمته من الفتن]
وخرج هذه القصة خيثمة بن سليمان في كتابه:
" فضائل الصحابة " [رضي الله عنهم] من طريق عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمر / رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر [رضي الله عنه] أن يصلي بالناس صلاة الصبح، ثم وجد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] خفة فخرج تفرج له الصفوف، وكان أبو بكر [رضي الله عنه] لا يلتفت إذا صلى، فلما سمع أبو بكر الحس من ورائه عرف أنه لا يتقدم من ذلك المكان إلا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فتأخر إلى الصف، وتقدم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى مكانه وقعد إلى جنب أبي بكر [رضي الله عنه] فافتتح الصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وأبو بكر رضي الله عنه / يقتدي به، والناس يقتدون
بأبي بكر [رضي الله عنه] ، فلما فرغ قام إلى جنب حجرته يحذرهم الفتن، فقال: " يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] اعملا لما عند الله تعالى، فإني لا أغني عنكما من الله شيئا ". حتى نسمع صوته خارجا من المسجد. فقال أبو بكر [رضي الله عنه] يا رسول الله! إنك قد أصبحت اليوم صالحا، وهذا يوم بنت خارجة، فأذن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لأبي بكر [رضي الله عنه] ، فأتى أهله. قال: فما انتصف النهار من ذلك اليوم حتى قبض رسول الله [صلى الله عليه وسلم] .
[استئذان الصديق بالخروج]
وروى موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل يوم الاثنين بيت عائشة [رضي الله عنها] ، دخل أبو بكر على ابنته عائشة، فقال: قد أصبح رسول الله صلى الله
عليه وسلم مفيقا، وأرجو أن يكون الله [عز وجل] قد شفاه، ثم ركب / فلحق بأهله بالسنح، وهنالك كانت امرأته / حبيبة بنت خارجة بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج، وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى بيتها، وذلك يوم الاثنين.