إسناد صحيح البخاري
‹ / ٩
📝 نص

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

الحمد لله الذي أنعم فأجزل، وأحسن فأجمل، وأكرم فأفضل، أنعم بالإيمان وأعظم به نعمة، وأحسن بالإسلام وكم صرف به من نقمة، وأكرم بإظهار السنة النبوية التي شرف بها هذه الأمة، فهي الحكمة الجامعة البيان، العظيمة المرتبة والشأن، المشار إليها في القرآن بقوله الذي أفاض به على المؤمنين نورا {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}.

نحمده على نعمه الغزيرة، ونشكره على أياديه الخطيرة، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تكون لنا نجاة من الفتن، وسلامة في الدارين من المحن.

ونشهد أن سيدنا محمدا عبده الذي أوتي جوامع الكلم، ورسوله الذي خص ببدائع الحكم، صلى الله عليه أشرف صلواته وأزكى، وساق إليه أطيب تحياته وأذكى، وسلم عليه تسليما دائما كثيرا، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا للأمة شموسا وبدورا، ما ذكر اسمه الشريف ورفع، وقرئ حديثه الصحيح وسمع. PageV01P294

أما بعد.

فإن جامع الإمام أبي عبد الله البخاري الموسوم ب: ((الصحيح)) أصح الكتب المؤلفة على الترجيح، بقراءته تكشف الغمة-، وبسماعه تنزل الرحمة، وقد اتصلنا به بالإسناد الذي أكرم الله به هذه الأمة، ووقع لنا عاليا من وجهين، مسندا من طريقين، أحديهما رؤيا منام فائقة، وهي إن شاء الله تعالى رؤيا صادقة، نقدم ذكرها لكونها غريبة، وإلى سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريبة، ثم نتبعها الطريق الثانية، المتصلة الدانية.

فأما الطريق الأولى: فهي ما أخبرنا بأحاديث صحيح البخاري المرفوعة فيه الشيخ الصالح المقرئ المسند المعدل الأصيل أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي محمد عبد القادر بن الإمام أبي عبد الله محمد بن الإمام العالم الرباني أبي محمد عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم بن عبد الرحمن ابن الفخر البعلبكي الحنبلي -رحمه الله- إجازة مشافهة، وحدثني فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام وقلت: يا رسول الله! هذا البخاري أنا أقرؤه كثيرا فأجز لي روايته عنك، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((أجزتك)).

قال: ثم التفت علي أني أنظر أحدا يشهد بذلك فلم أر أحدا وكأني جالس على طرف صفة والنبي - صلى الله عليه وسلم - متكئ على طرفها ثم قمت من مكاني وقبلت قدميه وأحسست بخشونة قدميه على شفتي وكان عبد الله الوراق ابن الساعاتي جالسا قدامه ثم استيقظت وأنا كالواله فلقيت عبد الله الوراق فقلت له: أبشرك ببشارة رأيتك البارحة قدام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: نعم، وصافحته.

وأما الطريق الثانية: فهي ما أخبرنا بجميع صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل البخاري المذكور المشايخ المسندون المعمر العدل الكبير أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بن علي ابن الصائغ الخطيب، والعدل الرئيس العز أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن PageV01P295 عثمان بن رسول الأماسي والمقرئ الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم بن يوسف الصوفي المجاور، والمعمر المعدل أبو العباس أحمد بن سليمان بن محمد بن مروان الشيباني البعلبكي ثم الدمشقي، والأصيلة المسندة أم عبد الله عائشة بنت محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف ابن قدامة المقدسي، وأم عبد الله زينب بنت الفخر عثمان بن العماد محمد بن الشمس لؤلؤ بن عبد الله الحلبي قراءة على الثاني والرابع منفردين، وأنا أسمع سوى من ((باب متى يحل فطر الصائم)) من الصحيح إلى ((باب الحوالة)) منه، ومن ((باب التصاوير)) إلى ((باب الشرب من السقاء)) فبقراءتي على الرابع وبقراءتي لجميع الصحيح على الباقين متفرقين في تواريخ مختلفة.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।