إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد
/ 213
📝 Text
📑 সূচিপত্র — فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
  1. فصل
  2. فصل
  3. خاتمة المقدمة
  4. فصل من فضائل العلم النافع وأهله
  5. تكميل
  6. خاتمة
  7. فصل
  8. فصل
  9. فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
  10. فصل
  11. فصل
  12. بسم الله الرحمن الرحيم
  13. فصل في ذكر الادلة على ذلك
  14. فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
  15. الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
  16. القول في مسألة الأفعال
  17. فصل
  18. فصل في تفسير خلق الافعال (والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة)
  19. المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
  20. خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
  21. فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما
  22. فصل في الفسق
  23. خاتمة

فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير

وأصح التفاسير عند الاختلاف بطريق واضح لا يشك أهل الانصاف في حسن التنبيه عليه والاشاد اليه

اعلم ان كتاب الله تعالى لما كان مفزع الطالب للحق بعد الايمان وكان محفوظا كما وعد به الرحمن ودخل الشيطان على كثير من طريق تفسيره وعدم الفرق بين التفسير والتحريف والتأويل والتبديل ولو كان لكل مبتدع ان يحمله على ما يوافق هواه بطل كونه فرقا بين الحق والباطل وقد ثبت انه يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق وهذا لا يتم إلا بحراسته من دعاوى المبطلين في تصرفاتهم واحتيالهم على التشويش فيه ولبس صوادعه وقواطعه بخوافيه وهذه هذه فليهتم المعظم له بمعرفتها ويتأملها حق التأمل ويتعرف على أسبابها ممن قد مارسها وقد أوضحتها فيما تقدم من هذا المختصر وذكرت الصور الابع التي يغلط فيها كثير من المتكلمين في اعتقاد وجوب التأويل بسببها أو بعضها فتأملها وجود النظر في ذلك الفصل الذي ذكرتها فيه

فاذا عرفت ذلك فلا غنى عن معرفة مراتب المفسرين حيث يكون التفسير راجعا إلى الرواية ثم مراتب التفسير حيث يكون التفسير راجعا إلى الدراية

أما مراتب المفسرين فخيرهم الصحابة رضي الله عنهم لما ثبت من الثناء عليهم في الكتاب والسنة ولان القرآن أنزل على لغتهم فالغلط أبعد عنهم من غيرهم ولانهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله عما أشكل عليهم وأكثرهم تفسيرا حبر الامة وبحرها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقد جمع

عنه تفسير كامل ولم يتفق مثل ذلك لغيره من الصدر الأول الذين عليهم في مثل ذلك المعول ومتى صح الاسناد اليه كان تفسيره من أصح التفاسير مقدما على كثير من الائمة الجماهير وذلك لوجوه أولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله دعا له بالفقه في الدين وتعليم التأويل أي التفسير كما تقدم تقريره في الكلام على المتشابه وصح ذلك واشتهر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله طرق في مجمع الزوائد وقال الحافظ أبو مسعود في أطرافه انه مما أخرجه البخاري ومسلم بكماله وفيهما من غير طريق أبي مسعود عند سائر الرواة اللهم علمه الكتاب والحكمة وفي رواية اللهم فقهه في الدين وفي رواية الترمذي أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين وينبغي معرفة سائر مناقبه مع ذلك في مواضعها ولولا خوف الاطالة لذكرتها

وثانيها أن الصحابة اتفقوا على تعظيمه في العلم عموما وفي التفسير خصوصا وسموه البحر والحبر وشاع ذلك فيهم من غير نكير وظهرت إجابة الدعوة النبوية فيه وقصة عمر معه رضي الله عنهما مشهورة في سبب تقديمه وتفضيله على من هو أكبر منه من الصحابة وامتحانه في ذلك

وثالثهما كونه من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وستأتي الاشارة إلى مناقبهم الغزيرة في آخر المختصر فيكون المعظم له والموفى له حقه في ذلك قد قام بحق الثقلين وعمل بالوصية النبوية فيهما

ورابعهما أنه ثبت عنه إن كان لا يستحيل التأويل بالرأي روى عنه أنه قال من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية بغير علم رواه أبو داود في العلم والنسائي في فضائل القرآن والترمذي في التفسير وقال حديث حسن وشرطه فيما قال فيه حديث حسن ان يأتي من غير طريق

— Page 71 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।