ثمرات الأوراق (مطبوع بهامش المستطرف في كل فن مستظرف للشهاب الأبشيهي)
‹ / ২৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — بسم الله الرحمن الرحيم
  1. بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

يحكى أن هارون الرشيد حج ماشيا وإن سبب ذلك أن أخاه موسى الهادي كانت له جارية تسمى غادر وكانت أحظى الناس عنده وكانت من أحسن النساء وجها وغناء فغنت يوما وهو مع جلسائه على الشراب إذ عرض له سهو وفكر وتغير لونه وقطع الشراب فقال الجلساء ما شأنك يا أمير المؤمنين قال قد وقع في قلبي إن جاريتي غادر يتزجها أخي هارون بعدي فقالوا يطيل الله بقاء أمير المؤمنين وكلنا فداؤه فقال ما يزيل هذا ما في نفسي وأمر بإحضار هارون وعرفه ما خطر بباله فاستعطفه وتكلم بما ينبغي أن يتكلم به في تطييب نفسه فلم يقنع بذلك وقال لابد أن تحلف لي قال أفعل وحلف له بكل يمين يحلف بها الناس من طلاق وعتاق وحج وصدقة وأشياء مؤكدة فسكن ثم قام فدخل على الجارية فأحلفها بمثل ذلك ولم يلبث إلا شهرا ثم مات فلما أفضت الخلافة إلى هارون أرسل إلى

الجارية يخطبها فقالت يا سيدي كيف وبما أيمانك فقال أحلف بكل شيء حلفت به من الصدقة والعتق وغيرهما إلا تزوجتك فتزوجها وحج ماشيا ليمينه وشغف بها أكثر من أخيه حتى كانت تنام فيضجع رأسها في حجره ولا يتحرك حتى تنتبه فبينما هي ذات ليلة نائمة غذ انتبهت فزعة فقال لها مالك قالت رأيت أخاك في المنام الساعة وهو يقول:

أخلفت وعدك بعدما ... جاورت سكان المقابر

ونسيتني وحنثت في ... أيمانك الكذب الفواجر

فظللت في أهل البلاد ... وعدت في الحور الغرائر

ونكحت غادرة أخي ... صدق الذي سماك غادر

لا يهنك الألف الجديد ... ولا تدر عنك الدوائر

ولحقت بي قبل الصباح ... وصرت حيث غدوت صائر

والله يا أمير المؤمنين فكأنها مكتوبة في قلبي ما نسيت منها كلمة فقال الرشيد هذه أضغاث أحلام فقالت كلا والله ما أملك نفسي وما زالت ترتعد حتى ماتت بعد ساعة.

وحكى ابن أبي حجلة في كتابه سلوك السنن إلى وصف السكن أخبرني شمس الدين محمد بن فراج

الحسيني أخبرنا شيخنا أثير الدين أبو حيان أنبأنا فتح الدين بن الدمياطية قال رأيت في النام شيخا حسن الصورة والمشية وعليه مزدوجة وكأنا نمشي في طريق وأنا راكب دابة فقلت له رافقني فقال ليس الماشي برفيق الراكب فقلت إركب أنت وأمشي أنا فقال المسئلة بحالها ثم أفضنا في الحديث فسألني ما صنعتك فقلت كاتب فقال كاتب إحسان أو كاتب إنشاء فقلت شيء من هذا وشيء من هذا فقال ما يدعي دعواك عبد الرحيم ولا عبد الحميد ثم قال هل تنظم الشعر قلت نعم قال أنشدني وكنت قد عملت قصيدا حجازيا وكنت أستجيده فأنشدته إلى أن بلغت قولي:

تركوا بماء النيل ماء سلسلا ... وترشفوا ماء الثمار مكدرا

فقال لي لا شيء فقلت لم قلت ذلك وما عيب هذا البيت فقال لو قلت صافيا لكان حسنا وكان طباقا لأن الكدر يقابله الصافي قلت له هذا حسن فمن أنت يرحمك الله قال أبو مرة قلت لا خير ولا مير قال بك ثم بعد ذلك بشهر رأيته في المنام على الهيئة المتقدمة فسلم علي سلام من يعرفني ثم قال هل تعرف من الشعر الميشوم شيئا قلت نعم قال فأنشدني وكنت قد عملت قطعة شعر حال ضعفي بالنزلة فأنشدته إياها:

لله ما أشكوه من نزلة ... قد ضر منها ضيق أنفاسي

ومن صداع ضقت ذرعا به

.. باتت يدي منه على راسي

فقال هذا والله الشعر ثم قال: أضف إليهما:

فأعجب إلى دائين قد عززا ... بثالث من داء إقلاس

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।