الطبقة السادسة عشرة
شيخنا أبو المعالي محمد بن أحمد اللبان1 بدمشق. وعمر الصوفي الضرير الواسطي بدمشق. وعلي بن أحمد الدوري2 ببلاد الشام. وشيخنا الحسن بن محمد PageV01P061
النابلسي1 بمصر. والفخر عثمان الضرير بمصر. وأحمد بن إبراهيم الطحان2 بدمشق. وعيسى الضرير بمصر. والشيخ خليل بن المسيب بمصر. ونصر بن محمد المقري بدمشق أخبرني أنه قرأ بالعشر على العازب وهو يقرئ بها. والنور علي بن الحكري بمصر. ويعقوب المقرئ3 بمصر. وأحمد بن سعيد القيسي4 شيخ خانقاه شيخون بمصر وهو ممن شهد في إجازتي من الشيخ أبي بكر الجندي5. ومحمد النشوي6 بمصر. وعرم بن بلبان الخفاف العقبي7 بدمشق. وأحمد بن مسعود بن الحاج البلنسي8 بتونس. ومحمد بن غالب الأنصاري الأندلسي بها، ومحمد بن أحمد بن صفوان الأندلسي بمكة. ومحمد بن أحمد القباقبي بالإسكندرية. والشيخ فخر الدين عثمان الضرير إمام الجامع الأزهر بمصر. ومؤلف هذا الكتاب محمد بن محمد بن محمد بن الجزري بدمشق أثابه الله تعالى وخلائق من الشيوخ في أقطار الأمصار لم يصلنا خبرهم أحياء يرزقون ختم الله تعالى لنا ولهم بخير آمين. وكثير من الطلبة بمصر والشام منتشرون لا سيما في دمشق اليوم فإنها عش القرآن ومركز التحقيق والإتقان. وأكبر من تصدى في هذا الزمان لإقراء العشر والأخذ بها شيخ الشام من غير مدافعة الإمام أبو المعالي محمد بن أحمد بن اللبان المذكور في صدر الطبقة قصده الناس من الأقطار وقرأ عليه بها خلق كثير جزاه الله تعالى خيرا وجعل ذلك منه ومنا خالصا لوجهه الكريم.
فهذه ست عشرة طبقة كل طبقتين من بعد الأولى كطبقة واحدة فرقت بينهما PageV01P062
للتجاذب واقتصرت فيها على من تحققت أنه قرأ بالثلاث الباقية منها مما بلغني عن القراء، ولعمري ما فاتني لكثير لأني لم أذكر إلا من تحققت أنه قرأ بها وكلهم مذكورون مترجمون في كتابي "طبقات القراء".
فثبت من ذلك أن القراءات الثلاث متواترة تلقاها جماعة من جماعة مستحيل تواطؤهم على الكذب، وإذا كانت كذلك فليس تواترها ولا تواتر السبع مقتصرا عند أهلها فقط بل هي متواترة عند كل مسلم سواء قرأ القرآن أو لم يقرأه لأن ذلك معلوم من الدين بالضرورة لأنها أبعاض القرآن، ولو أدخل شخص بعض القراءات العشر إلى بلدة لم تكن عند أهلها ليس لهم أن يقولوا له: إذا كان عدلا لا نأخذها إلا متواترة من جماعة كما أنه إذا أسلم شخص وأخبره عدل بآية أو بشيء من القرآن ليس له أن يقول: لا أؤمن بأن هذا من القرآن حتى ينتقل إلي نقلا متواترا بل يجب عليه أن يعتقد أنه من القرآن ولا بد فقد يكون ببلد ليس فيها من يحفظ القرآن إلا الرجل أو الرجلين وسيأتي ما يحقق ذلك من أقوال العلماء في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.