العوالي - مخطوط
/ ٢٩
📝 نص

مقدمة

العلو في الإسناد نوعان:

معنوي وصوري

فالمعنوي: الرواية عن الحافظ العالم المتقن المحقق

قال وكيع بن الجراح: الأعمش أحب إليكم عن أبي وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقالوا الأعمش عن أبي وائل أقرب فقال: الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة فقيه عن فقيه عن فقيه عن فقيه.

وقال ابن مبارك ليس جودة الحديث قرب الإسناد بل جودة الحديث صحة الرجال.

وروينا عن الحافظ أبي الطاهر السلفي الأخذ عن العاماء فنزولهم أولى من العلو عن الجهالة على مذهب من النقلة والنازل ح هو العالي عند النظر والتحقيق

[3/ب] وأنشد من نظمه شعرا

ليس حسن الحديث قرب رجال = عند أرباب علمه النقاد

بل علو الحديث بين أولى = حفظ والإتقان صحة الإسناد

وإذا ما تجمعا في حديث = فاغتنمه فذاك أقصر المراد

وقال: الوزير العالم يطام الملك عندي.

إن الحديث العالي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بلغت روايه مئة.

قال الحافظ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا ليس من قبيل العلو المتعارف إطلاقه بين أهل الحديث فإنما علو من حيث المعنى.

قلت كذا هو ولهذا قلنا العلو نوعان فهذا العلو معنوي ولا شك أن روايتنا صحيح مسلم مثلا عن شيخنا الإمام الحافظ الكبير العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الذي لم تر عيناي مثله عن شيخه الإمام الحافظ العلامة تقي الدين أحمد بن تيمية الذي لم تر عيناي مثله عن الإمام المحدث أبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي مع نزوله درجة أحب إلي عند التحقيق من روايتي له عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الكريم البعلبكي عن الشيخة زينب بنت عمر بن كندي مع علوه درجة ولكن في قرب الرؤية إلى رسول الله صلى عليه وسلم شيء آخر ففي ذلك فليتنافس المتنافسون وسيأتي الكلام على ذلك آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.

فأما العلو الصوري:

وهو المراد إذا الخلق عند أئمة الحديث وهو قرب العدد في الإسناد فقد قسموه خمسة أقسام

الأول: القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث العدد بإسناد جيد متصل ليس فيه متهم ولا من عرف بالكذب كمن قدمنا ذكره قال شيخ شيخنا الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي في كتابه (الميزان) متى رأيت المحدث يفرح بعوالي

[4/أ] أبي هدبة ويعلى بن الأشدق وموسى الطويل وأبي الدنيا وهذا الضرب فاعلم أنه عامي.

الثاني من أقسام العلو القرب إلى إمام من أئمة الحديث كمالك والأوزاعي والسفيايين وأحمد والشافعي والبخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة والدارمي وعبد بن حميد وغيرهم فيوصف بالعلو إذا صحيح الإسناد إلى ذلك الإمام

قلت: وفي هذا القسم تأتي الموافقة والبدل والمصافحة والمساواة كما اصطلح عليه أئمة الحديث إذا قالوا فوقع لنا يعنون الحديث بدلا أو بدلا عاليا وموافقة أو موافقة عاية أو مصافحة أو مساواة.

فالموافقة أن يروي الراوي حديثا في الكتب الستة بإسناد لنفسه من غير طريقها بحيث يجتمع مع أحد الستة في شيخه فإن كان مع علو هذا الطريق كان موافقة عالية.

مثاله: حديث رواه البخاري عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس مرفوعا كتاب الله القصاص.

وإذا رويناه من جر الأنصاري تقع موافقة للبخاري في شيخه مع علو درجة.

— صفحة ٢ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।