سورة الحجرات
$ 6 - {إن جاءكم فاسق بنبإ}:
اتفق المفسرون على أما نزلت في قضية الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وقال أبو عمر بن عبد البر في "الاستيعاب": "لا يصح ذلك؛ لأنه كان
في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن ثمانية أعوام أو عشرة، فكيف يبعثه رسولا إلى الكفار".
وأخذ منها ابن العربي، منع إمامة الفاسق؛ لأنه إذا أمر بالتثبت في قوله فأحرى في فعله، واحتج بها الأصوليون في العمل بخبر الواحد بناء على اعتبار المفهوم.
ويؤخذ من الآية أن الأصل العدالة؛ لأن نقيض الفسق: لا فسق؛ فيتناول مستور الحال؛ ودل المفهوم على أنه لا يؤمر بالتثبت في نبأه، لكن قوله (بجهالة) يدل على أن المفهوم خاص بمن ثبتت عدالته.
$ 7 - {واعلموا أن فيكم رسول الله}:
أفادت هذه الجملة باعتبار دلالة الالتزام، لا باعتبار دلالة المطابقة.
$ 12 - {اجتنبوا كثيرا من الظن}:
ابن عطية: "-عن سلمان الفارسي-:
"إني لأعد عراق قدري مخافة الظن".
ع: "إنما يشفي الظن بختمه على القدر، لاحتمال القطع من كل لحمة، فلا يفيد عد اللحم".
وفي آخر جامع "العتبية": "حدثني أشهب عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب قال: "لا يحل
لامرئ مسلم يسمع من أخيه كلمة أن يظن بها سوءا، وهو يجد لها في شيء من الخير عذرا". ابن رشد: "هذا صحيح، يشهد له قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن).
{ولا تجسسوا}:
ع: "كان بعض قضاة المغرب يزطم الديار على الناس ويتجسس عليهم، فمن رأى عنده أمارة معصية من شرب خمر ونحوه عاقبه، فخطأه بعض فقهاء عصره، وجعل فعله من التجسس المنهي عنه؛ ومنهم من صوب فعله لغلبة الفساد على الناس".
ع: "والصواب عندي أن من عرف بالفساد فالتجسس عليه مطلوب أو واجب، وأما المستور الحال فلا يحل التجسس عليه".
{فكرهتموه}:
نقل ابن عطية عن الرماني أن "كراهة هذا اللحم يدعوا إليها الطبع، وكراهة الغيبة يدعوا إليها العقل"، اعتزال غفل عنه؛ لأنه مبني على قاعدة التحسين والتقبيح، وأن العقل يحسن ويقبح.
$ 13 - {شعوبا وقبائل}:
ذكر عياض الشعوب والقبائل في كتاب النكاح من "التنبيهات"، ورتبها كما رتبها ابن عطية
والزمخشري هنا.
(14) {قالت الأعراب}:
نقل ابن عطية "أنه - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقرأ