سورة الدخان
$ 3 - {إنا أنزلناه في ليلة مباركة}:
وقع في كلام الفخر هنا، ما يستدل به على فضيلة ليلة القدر على ليلة المولد، وهو مفهوم من تعقبهم قول البوصيري:
لو ناسبت قدره آياته عظما ... أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
$ 4 - {فيها يفرق}:
يرد قول القرافي: "فرق بين "فرق" و "فرق"".
$ 17 - {ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون}:
ورد سؤال من بلد قفصة لشيخنا ابن عرفة، عن تكرير القصص في القرآن في مواضع بألفاظ مختلفة. فأجاب بثلاثة أوجه:
(أ) - أن الوفود كانت تأتي أفواجا، فيحضر بعضهم القصة ويسمعها دون بعض، فكررت ليعلمها الجميع.
(ب) - أنه ليس كل الناس يحفظ كل القرآن، فكررت لتقع في
البعض المحفوظ.
(ج) - أن ذلك مبالغة في القص والتحذير.
قلت: إلا قصة يوسف، فإنها لم تتكرر.
سورة الجاثية
(2) {العزيز الحكيم}:
الزمخشري: "يحتمل كونه صفة للكتاب"، فتعقبه أبو حيان بالفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي؛ ويرد بأنه وإن كان أجنبيا عن المنعوت فليس أجنبيا عن الجملة، وقد قال تعالى (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس
العزيز الحكيم)،
والجواز هنا أولى لاتساع العرب في الظروف والمجرورات، وقال أبو حيان في "شرح تسهيل ابن مالك" في باب التابع:
" يجوز الفصل بين الصفة والموصوف ب:
- المبتدأ الذي خبره في متعلق الموصوف، كقوله تعالى (أفي الله شك فاطر السماوات والأرض).
- وبالخبر نحو "زيد قائم العاقل".
- وبجواب القسم والمقسم به موصوف، كقوله تعالى (
()
()
) (1) (سبحان الله عما يصفون
عالم الغيب والشهادة).
- وبمعمول الصفة، كقوله تعالى (ذلك حشر علينا يسير).
- وبالفعل العامل في الموصوف، نحو "أزيدا ضربت القائم".
- وبالمفسر كقوله تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد)، ففصل ب "هلك" المفسر.
- وبجملة الاعتراض، كقوله تعالى (وإنه لقسم لو تعلمون عظيم)، PageV03P503
وتقول "جاء زيد وأنا أعرف الطويل".
- وبالاشتثناء، نحو "ما جاء أحد إلا زيدا خير منك".
- وبالمعطوف إذا لم يكن شريكه في الصفة، حكى سيبويه: "هذان رجلان وزيد منطلقان".
$ 23 - {وأضله الله على علم}:
أي على علم الله به، وعلمه هو. وقول ابن عطية: "هي حجة للجبرية"، يرد بأنها إنما هي حجة لأهل السنة؛ والمعنى: على علم من العبد، إشارة إلى حالة صدور الفعل من المكلف مع علمه به وعدم امتثاله، وذلك كسب، فانتفى الجبر.
$ 27 - {ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون}:
يؤخذ منها أن ربع مال التجارة، إنما يعتبر يوم حصوله لا يوم حصول أصله، وهو قول ابن القاسم في أوائل كتاب الزكاة الأول من "المدونة"، في مسألة من مضى لعشرة دنانير عنده حول، فأنفق منها خمسة واشترى بالخمسة الأخرى سلعة باعها بخمسة عشر. قال: "لا شيء عليه حتى يبيع بعشرين". فجعل الربح إنما يعد حاصلا يوم حصوله خلاف قول الغير.
وتقرير الأخذ من هذه الآية، أنه جعل فيها خسران المبطلين كائنا يوم القيامة، فدل علي أن مقابله وهو ربح المحقين كذلك؛ لأنها تجارة في المعنى، قال الله تعالى (هل ادلكم على تجارة) وقال (إن الله اشترى من المومنين) الآية.
$ 29 - {ينطق عليكم بالحق}:
النطق أعم من الكلام، لكن قيد بالحق، ولازم الأعم لازم الأخص، فإذا لزم نطقه الحق لزم الكلام.