سورة غافر
(3) {وقابل التوب}:
جعله الزمخشري عطف تفسير، على مذهبه أن المغفرة للمومنين مشروطة بالتوبة. والآية دليل لنا؛ لاقتضاء العطف المغايرة.
ولما كان كونه شديد العقاب معلوم أنه مغاير لكونه غافر الذنب
وقابل التوب،
استغني فيه عن ذكر الواو.
وقول ابن عطية: ""التوب" اسم جنس، لأن واحده توبة" وهم، بل هو من المصدر المحدود، كضرب وضربة، قاله ابن عرفة.
الفخر: "في لفظ التوب قولان، الأول أنه مصدر، وهو قول أبي عبيدة؛ والثاني أنه جماعة التوبة وهو قول الأخفش. قال المبرد:
يجوز أن يكون مصدرا، يقال: تاب يتوب توبا وتوبة، مثل: قال يقول قولا وقولة؛ ويجوز أن يكون جمعا لتوبة، فيكون توبة وتوب مثل تمرة وتمر، إلا أن المصدر أقرب؛ لأن على هذا التقدير، يكون تأويله: أنه يقبل هذا الفعل".
قال: "والآية مشعرة بترجيح جانب الرحمة؛ لأنه تعالى لما أراد أن يصف نفسه بكونه شديد العقاب، ذكر قبله صفتي كونه غافر الذنب وقابل التوب، وذكر بعد صفة ذي الطول".
سورة فصلت
عبر ابن شاس عن سجدتها ب "سجدة المومن" وهو وهم.
$ 38 - {فإن استكبروا}:
جوابه محذوف، أي فالله غني عنهم.
$ 44 - {ولو جعلناه قرآنا أعجميا}:
ع: -ورأيته بخطه أيضا-، هذه الآية كالاحتراس بعد قوله: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك)، فالمماثلة إنما هي في المعاني لا في اللفظ، للعلة التي أشير إليها هنا، ولقوله تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه).
وفرق ابن عطية بين الأعجمى والعجمى؛ وابن السيد في "شرح آدب الكتاب" لابن قتيبة، جعلهما بمعنى واحد.
ابن بابشاذ في "مقدمته": "لولا" إن دخلت على المضارع كانت
للتحضيض، وإن دخلت على الماضي كانت للتوبيخ"؛ ونحوه لابن عصفور وابن هشام المصري.
{أولئك ينادون}:
أنشد بعض الصوفية:
إذا نطق الوجود أصاخ قوم ... بآذان إلى نطق الوجود
وذاك النطق ليس به انعجام ... ولكن دق عن فهم البليد
فكن فطنا تنادى من قريب ... ولا تك من ينادى من بعيد
سورة الشورى وسورة الزخرف: لا شيء فيهما