سورة النمل
$ 9 - {إنه أنا الله}:
قول الزمخشري: "أي: مكلمك أنا"، صوابه على مذهبه "مناديك أنا"؛ لأنه ينفي الكلام.
$ 12 - {وأدخل يدك}:
هذه المعجزة بالنسبة إلى قوله (فلما رآها تهتز)، يحتمل أن يكون من باب تأكيد الأقوى بالأقوى، أو من باب تأكيد الأضعف بالأقوى.
$ 20 - {وتفقد الطير} الآية:
أتى سليمان - عليه السلام - بالموجب أولا، وهو قوله (أم كان من الغائبين)، وبالموجب ثانيا، وهو قوله (لأعذبنه أو لأذبحنه)، وبالمانع
ثالثا، وهو قوله (أو لياتيني).
{الهدهد}:
انظر ما حكاه ابن عطية من جواب ابن عباس سؤال نافع بن الأزرق. فالجواب الحقيقي أن الهدهد يرى الفخ والحب الذي فيه، ويجهل التحيل به.
(24) {من دون الله}:
معرفة الهدهد أن سجودهم للشمس
من دون الله،
إما بإلهام من الله، أو بإدراك أدركه فسمع قولهم للشمس: "أنت ربنا لا غيرك".
$ 28 - {ماذا يرجعون}:
لم يقل "ماذا يجيبون" مع أن العادة إتيان الرسل بجواب الكتاب لا بما يرجع. والجواب أنهما نسبتان:
- نسبة بين المبعوث إليه وبين الرسول.
- ونسبة بين المبعوث إليه وبين الباعث.
فالنسبة الأولى، التعبير فيها "بما يرجعون". وهو المقصود في الآية؛ لأنك تقول "رجع الرسول بالكتاب".
$ 35 - {إليهم}:
جمع الضمير مع أن المراد سليمان، إما تعظيما له لدخوله في قولها (إن الملوك)، أو ألهمها الله تعظيمه تشريفا له.
{بهدية}:
تنكيرها، لعظمها في زعمها.
{فناظرة}:
يتعين أن يكون بمعنى "متأخرة".
$ 41 - {نكروا لها}:
أفاد قوله "لها"، التخصيص والدلالة على أن التنكير في شيء لمن يعرفه قبل تنكيره، أقرب من التنكير لمن لا يعرفه قبل ذلك.
{ننظر}:
إما بمعنى "نعلم" أو بمعنى "نختبر"، أو بمعنى "نتأخر".
{أم تكون من الذين لا يهتدون}:
لم يقل "أم لا تهتدي"، إشارة إلى لطف سليمان ورحمته؛ لأن نسبة أمر بين شيئين إن كان على التساوي بينهما فهو العدل، وإن كان على التفاوت، فإن كان التفاوت في جهة الذم فهو لطف، وإن كان في جهة المدح فهو تشدد، وبيانه في الآية أن سليمان - عليه السلام -، رضي منها بصدور مطلق هدى، وحكم عليها بأنها إن لم تمكن اهتدائها فهي من الذين لا يهتدون.
$ 42 - {أهكذا}:
لم يقل "أهذا؟ ": تشبيه للجواب، لأن جواب سؤال التشبيه أقرب من جواب السؤال عن الحقيقة، فقولك "أهذا كزيد"؟، أقرب إلى
الجواب من قولك "أهذا زيد"؟.
$ 46 - {لم تستعجلون}:
السؤال ب "لم" عن العلة، وبالهمزة عن الفعل. فإذ قلت: "أقتلت زيدا"؟ فسؤالك عن نفس الفعل؛ وإذا قلت: "لم قتلته"؟، فسؤالك عن علة قتله. فإذا تقرر هذا فيرد في الآية سؤال، وهو أن المناسب الهمزة دون "لم"؛ لأنه إنكار للفعل لا لعلته. والجواب أنهم نزلوا أنفسهم منزلة الخصم، لقوله ( ... فإذا هم فريقان يختصمون)، فعاملهم صالح معاملة الخصم، فسألهم عن العلة والحجة؛ لأن الخصم هو الذي يدلي بحجته وعلته.
$ 61 - {وجعل بين البحرين حاجزا}:
هذا كقوله (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ)، فيحتمل أن يكون الحاجز هو نفس قوله (بينهما)، وقوله (برزخ)، دون شيء ظاهر للناظر. وهذا أغرب في قدرة الله، خلق بحرين أحدهما حلو والآخر
أجاج ولا يلتقيان؛ ويحتمل أن يكون الحاجز غير قوله (بينهما)، بل بينهما محل للحاجز، وهذا أظهر وأجلى للناظر.