سورة المؤمنين
$ 17 - {فوقكم}:
يدل أن السماء بسيطة، إلا أن يقال: ما تحتنا منها فوق غيرنا؛ ويدل أن الجسم لا يبقى زمانين؛ إذ لا يتقرر خلقها فوقنا إلا بعد وجودنا، وهي في كل آن معدومة وتخلق.
$ 18 - {على ذهاب به لقادرون}:
يدل على تعلق القدرة بالعدم الإضافي.
$ 19 - {فأنشأنا لكم به}:
أي، بالماء.
واشتملت الآية على العلل الأربعة: المادية وهو الماء؛ والصورية وهو اختلاف الأنواع؛ والغائية وهو الأكل؛ والفاعل وهو الله تعالى.
$ 76 - {ولقد أخذناهم بالعذاب}:
الزمخشري: "وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز"؛ قلت: العلهز هو الدم المختلط بالشعر، وقيل: هو القراد.
$ 95 - {وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون}:
يدل على تعلق قدرته بما علم عدم وقوعه، وهو اختيار الإمام في "الإرشاد" قائلا: "ويتبين ذلك بالمثال أن إقامة الساعة مقدورة لله تعالى في وقتنا، وإن علم أنها لا تقع ناجزة، وقد اضطرب قول المتكلمين في هذا الفصل، ولا محصول للاختلاف فيه عندي؛ فإن المعنى يكون خلاف المعلوم الذي لا يقع مقدورا لله تعالى أنه في نفسه ممكن، وأن القدرة في نفسها صالحة، لكن لا يقتصر تعلقها عنه حسب قصور تعلق القدرة
الحادثة عن الأوان، فهذا معني كونه مقدورا، ثم ما علم الله تعالى أنه لا يقع فلا يقع قطعا".
قلت: وعزا في "الشامل" عدم التعلق للمعتزلة، وقرر المقترح عدم تحقق الاختلاف في هذه المسألة، وعدم توارد المختلفين على مورد واحد، بأن خلاف المعلوم يصح أن يقال أنه غير مقدور بمعنى أن القادر لم يوقعه، ويصح أن يقال هو مقدور بمعنى أنه متمكن من إيقاعه، فواحد ينظر إلى الوقوع فيقول: ما علم الله أنه لا يقع فلا يقع قطعا، فلا معنى لتعلق القدرة بالمقدور مع أن القادر لا يوقعه. وآخر يقول: القادر متمكن من إيقاعه وإن لم يوقعه وهو ممكن باعتبار ذاته، وتعلق العلم بأنه لا يقع، لا ينفي إمكانه، وصلاحية القدرة لا قصور فيها، وقد قام الدليل على عموم تعلقها بجميع الممكنات، فيجب القول بكونه مقدورا فصار خبر هذه الدعوى عبر عنه بلفظ مشترك، فلا يقع التناقض بين الخصمين في الدعوى، فكان النفي والإثبات في اللفظ غير جار على حكم النقيضين، فصح قول الإمام أن الاختلاف في هذه المسألة لا حاصل له!.
$ 96 - {ادفع بالتي هي أحسن السيئة}:
إن أريد الإحسان عرفا، أخذ منه الأخذ بأخف ما قيل في مقادير العقوبات، وإن أريد الإحسان شرعا فلأجل العكس!.
$ 108 - {ولا تكلمون}:
قول ابن عطية: "هم لا يستطيعون الكلام"؛ يرد بأنهم يقولون: (يا مالك ليقض علينا ربك) وغير ذلك.
$ 109 - {ربنا آمنا}:
يدل على عدم وجوب التقييد بالمشيئة، إلا أن يقال: هذا إنشاء لا خبر.