سورة الأنبياء
$ 20 - {لا يفترون}:
أي: عن العبادة؛ لأن لهم عبادات غير التسبيح.
$ 79 - {وكلا آتينا حكما وعلما}:
قيل: القول بأن كل مجتهد مصيب، يؤدي ثبوته إلى نفيه، وما أدى ثبوته إلى نفيه فهو باطل، فالقول بأن كل مجتهد مصيب باطل؛ وبيان أداء ثبوته إلى نفيه أنه معارض بقول من قال: المصيب واحد ... ؛ لأن هذا القائل من جملة المجتهدين فهو مصيب.
وأجيب بأن الخلاف هل كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد، إنما هو في الفروع والأحكام الشرعية، وأما هذه المسألة فهي من الأصول والعقليات.
ابن عطية: "وتوصل لذلك داود وسليمان، إما بوحي أو باجتهاد منهما"؛ فالأقسام أربعة. ويدل على أن تلك باجتهاد قوله (ففهمناها).
سورة الحج
حكى ابن عطية والزمخشري في كونها مكية أو مدنية سبعة أقوال.
$ 2 - {ذات حمل}:
لم يقل "حامل" كما قال "مرضع"؛ ليشمل من تضع علقة أو مضغة.
وقول ابن عطية: "العلقة هي الدم العبيط"، يعني الطري، خلاف قول الفقهاء، لأنهم فرقوا بين العلقة والدم المجتمع. قال ابن القاسم في الأمة: إذا وضعت من سيدها دما مجتمعا كانت به أم ولد.
وقال أشهب: لا، حتى تضع علقة. والعلقة هي القطعة الملتحمة التي إذا جعلت في ماء سخن لم تنقطع، بخلاف الدم المجتمع. وعكس
عياض في "الإكمال"، نقل قول ابن القاسم وأشهب.
ولما نقل المتيطي الخلاف في أقصى الحمل، هل هو خمس سنين أو سبع أو ثلاث أو أربع، نقل عن بعضهم تسعة أشهر.
ع: "إنما هذا أقصى الحمل الطبيعي لا الشرعي، قال الحكماء: إن بقيت النطفة في الرحم ثلاثين يوما، تبين حملها لمثلها شهرين، ووضع لثلاثة أمثال ذلك ستة أشهر. وإن بقيت خمسة وثلاثين يوما تبين لمثلها سبعين يوما، ووضع لثلاثة أمثال ذلك سبعة أشهر. وإن بقيت أربعين يوما تبين لمثلها ثمانين يوما، ووضع لثلاثة أمثال ذلك ثمانية أشهر؛ مع أنه قل ما يعيش من وضع لمثل ذلك. وإن بقي خمسة وأربعين يوما تبين لمثلها ثلاثة أشهر، ووضع لثلاثة أمثالها تسعة أشهر؛ وهو أقصى الحمل الطبيعي".
$ 6 - {وأنه يحي الموتى}:
إن قلت: عطف هذه المذكورات على قوله (هو الحق)، يدل على وجوب الإعادة عقلا.
قلت: لا يدل؛ لأن المعطوف إنما يشارك المعطوف عليه في الإعراب والمعنى، لا في جملة أحكام القضايا عند المناطقة، من ضرورة وإمكان وإطلاق ودوام وغيرها.
$ 8 - {بغير علم}:
قول الزمخشري: "المراد العلم الضروري"؛ يرد بأن التكليف شرطه العقل، وهو علوم ضرورية، حسبما قاله الإمام في "الإرشاد".
$ 73 - {لن يخلقوا ذبابا}:
إن قلت: الذرة أحقر من الذباب، فنفي خلقها أبلغ. قلت: بل العكس؛ لأن معنى خلق الذرة إيجادها عن عدم، وهذا لم يدعه أحد؛ وأما خلق الذباب فمعناه جمع أجزائه ونفخ الروح فيه، وخلق الأعراض له، وهذا زعمه المعتزلة في خلق الأفعال. وقد كان عيسى - عليه السلام - يحيي
الموتى، فإيجاد الذباب أسهل من إيجاد الذرة، فالعجز عنه يستلزم العجز عنها، لاسيما إذا قلنا إن القادر على إيجاد الجزء المكمل قادر على الجميع، فالقادر على إيجاد الحياة خالق للذات لأن بفعله يحصل كمال الذات.