يتقرر بتعدد الشرطية بتعدد أجزاء تاليها، فتأمله!.
سورة براءة
ترك البسملة في أولها من مسائل أوائل الجامع الأول من "العتبية".
$ 46 - {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة}:
يوخذ منها اعتبار العادات، وهو مذهب مالك؛ وبذلك تقرر
الملازمة في الشرطية، وهذا من العادات الفعلية؛ وفيها خلاف.
{ولكن كره}:
الإمام في "الشامل"، والمسيلي في "التذكرة": "يدل أن الأمر لا يستلزم الإرادة، لأنهم أمروا في قوله (انفروا)، وأخبروا هنا أنه لم يرد انبعاثهم"، ويرد بوجهين:
(أ) - أن متعلق الكراهة انبعاث خاص، وهو انبعاثهم كارهين؛ لأنهم لم يريدوا الخروج كما أخبر تعالى عنهم، ومتعلق الإرادة هو انبعاثهم طائعين.
(ب) - أن كراهته تعالى بمعنى المنع، وهو صفة فعل، وذلك لا ينافي الإرادة التي هي صفة ذات.
$ 66 - {إن نعف عن طائفة}:
في فهمها على قاعدة المنطق إشكال، وهو أن القضية الشرطية المتصلة يلزمها منفصلة مانعة الجمع، من عين مقدمها ونقيض تاليها، ومنفصلة مانعة الخلو من نقيض مقدمها وعين تاليها متعاكستين عليها، وتقرير ذلك هنا أن اللازم: "إما أن يعفى عن طائفة منكم، وإما ألا تعذب طائفة"، ولا عناد بين هذين، فليست مانعة جمع.
قال شيخنا: "وأجابني الآبلي وبعض طلبته، بأن ذلك إنما يلزم في القضايا العقلية، وأما الشرعية الجعلية فلا. ويكون اللزوم هنا اتفاقيا، مثل: "كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا".
ع: "والجواب الحقيقي أن الطائفة الأولى غير الثانية؛ قاله الزمخشري فانظره! ".
$ 92 - {وأعينهم}:
إن قلت "أعين" جمع قلة، وهي اثنا عشر لقول الزمخشري كانوا ستة. قلت: أوقع جمع القلة موضع جمع الكثرة، أو المعنى: وأعين كل واحد منهم بمعنى الكلية لا الكل، كما هي صيغ العموم
وهذا منها، لأنه جمع مضاف إلى معرف.
{حزنا}:
قول الزمخشري هو مفعول من أجله؛ يرد بعدم اتحاد الفاعل، لأن فاعل الفيض العين وفاعل الحزن القلب؛ ولذا أعربه ابن عطية مصدرا، ومنه قول امرئ القيس:
ففاضت دموع العين مني صبابة
()
$ 103 - {خذ من أموالهم}:
قول ابن عطية: "لفظ الأموال عام مخصوص بما لا زكاة فيه كالثياب والرباع" وهم، بل هو مجمل. و "من" للتبعيض. وجمع
الأموال على معنى التوزيع، أي: بعض مال كل شخص.
$ 105 - {فسيرى الله عملكم}:
العمل معنى موجود، ودلت الآية على أن الله يراه، ومصحح رؤيته الوجود؛ لا يقال: هي بمعنى العلم، لقوله بعد (عالم الغيب والشهادة).