ع: "الصواب معهم، ألا ترى أنه لو حاربهم لمجرد قتلهم لم يكن محاربا، وإنما الحرابة المقاتلة لأخذ المال".
(56) {ومن يتول الله}:
هو قياس شرطي اقتراني، إحدى مقدماته مضمرة؛ التقدير
: "ومن يتول الله
ورسوله فهو من حزب الله، وكل من هو من حزب الله غالب، فمن يتول الله ورسوله غالب"، وعلى هذا التقدير لا إشكال، فإن المرتب على هذا الشرط ثابت في نفس الأمر.
$ 64 - {وليزيدن كثيرا} الآية:
يدل على أن ارتباط الدليل بالمدلول عادي كما يقوله الأشعري، لا عقلي كما يقوله الإمام، إلا أن يقال: لم يخلق الله لهم العثور على الوجه الذي منه يدل الدليل، وهو الوسط في المقدمتين.
$ 89 - {إذا حلفتم}:
يدل أن موجب الكفارة اليمين.
سورة الأنعام
(55) {ولتستبين}:
قول الشاطبي:
()
يستبين صحبة ذكروا ولا
مشكل؛ لأن ضد التذكير التأنيث، لكن نافع من الباقين قرأ بتاء الخطاب ونصب (سبيل)، وغيره بتاء التأنيث، ورفع (سبيل).
وجواب هذا الإشكال، أن الشاطبي اعتبر اللفظ، وهو واحد في الخطاب والتأنيث. وجواب آخر، وهو أن يكون المعنى
: "ولتستبين
أمتك"، والتاء للتأنيث.
$ 91 - {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى}:
تقدير هذا الرد عليهم، بأن السالبة الكلية، تناقضها الموجبة الجزئية؛ انظر الفخر.
$ 115 - {وتمت كلمت ربك}:
يرد قول التلمساني في أول "شرح المعالم": "التمام يقتضي التركيب".
{لا مبدل لكلماته}:
دليل لأهل السنة، أن الأمر لا يستلزم الإرادة؛ لأن إيقاع
غير المراد تبديل.
$ 138 - {وقالوا هذه أنعام}:
في "الأحكام" هنا، والقرافي، وغيرهما: احتج بها من أنكر الاستحسان، وهو غير القياس. قال أشهب في كتاب الخيار من "المدونة" -في مسألة ختلاف الورثة في إرث الخيار-: "القياس: ليس لهم إلا أن يأخذوا جميعا أو يردوا. والاستحسان: أن لمن أجاز منهم أخذ نصيب الراد".
ونقل ابن يونس في كتاب الصلاة -في ترجمة وقت من صلى إلى غير القبلة- عن أصبغ في "العتبية": "الاستحسان عماد الدين، ولا يكاد
المغرق في القياس ألا يفارق السنة، ووقع الاستحسان لمالك في "المدونة".
ابن العربي في كتابه "المحصول في أصول الفقه": "الاستحسان أنكره الشافعي وأصحابه، وكفروا أبا حنيفة في القول به تارة، وبدعوه تارة.
وقال به مالك؛ واختلف أصحاب أبي حنيفة في تأويله على أربعة أقوال؛ وأما أصحاب مالك فلم يكن فيهم قوي الفكر، ولا شديد العارضة يبرزه إلى الوجود، وقد تتبعناه في مذهبنا، فألفيناه ينقسم أربعة:
(أ) ترك الدليل للعرف، كرد الأثمان للعرف.
(ب) تركه للمصلحة، كتضمين الأجير المشترك، والدليل يقتضي أنه مؤتمن.
(ج) تركه لإجماع أهل المدينة، كإيجاب القيمة على من قطع ذنب بغلة القاضي.
(د) ترك الدليل في اليسير لرفع المشقة، وإيثار التوسعة على الخلق،
كجواز التفاضل اليسير في المراطلة الكثيرة، وإجازة اجتماع بيع وصرف في اليسير.
{افتراء عليه}:
ابن التلمساني في باب النسخ: "اختلف في تكفير من كذب على الله، وأجمعوا على تكفير من كذب الله".
$ 142 - {كلوا مما رزقكم الله}:
صيغة "افعل" هنا للامتنان، واستدل بها الفخر للمعتزلة أن الرزق خاص بالحلال. وتقريره من الشكل الثاني: "هذا الرزق مأذون في أكله، ولا شيء من الحرام بمأذون في أكله، ينتج: لا شيء من الحرام برزق"؛ ويرد هذا الاستدلال بمنع كلية الصغرى؛ لأن "من" في الآية للتبعيض.