{إن كيد الشيطان}:
لم يقل "كيد أوليائه"، لتلازمهما.
$ 79 - {وما أصابك من سيئة}:
إن كان خطابا له - صلى الله عليه وسلم -، فهي شرطية لا تقتضي الوقوع، وإلا صح
كون "ما" موصولة، فتكون القضية حملية وهي الأصل.
$ 80 - {من يطع الرسول فقد أطاع الله}:
تنعكس كنفسها.
$ 82 - {أفلا يتدبرون القرآن}:
يدل على وجوب تحصيل المواد التي يفهم بها القرآن، من النحو واللغة والأصول، وإذا كانت مواد له، جاز قراءتها في المسجد، بخلاف ما لا تعلق له بالقرآن، ك "كتاب أقليدس" وشبهه.
وقول الفخر: يدل أنه ليس في القرآن ما لا يفهم؛ بناء على أن لفظ "القرآن" في الآية اسم جنس لا اسم كل.
{ولو كان من عند غير الله}:
هذا من قياس الضمير، وهو مركب من مقدمتين: إحداهما مذكورة، والأخرى مضمرة. التقدير: القرآن ليس من عند غير الله، وكل ما ليس من عند غير الله، هو من عند الله. بيان الصغرى بما ذكر في الآية، وبيان الكبرى بأنه لا ثالث.
$ 84 - {لا تكلف إلا نفسك}:
يدل على جواز تكليف ما لا يطاق، وهو "فعل الغير"؛ إذ لو كان منفيا عقلا، لم يحتج إلى نفيه شرعا.
$ 86 - {وإذا حييتم}:
ابن العربي: "حملها أبو حنيفة على الهدية، فعليه؛ لا يرد مثلها، واحتج بأن السلام لا يمكن رده بعينه".
قلت: ومثله قول المتنبي:
قفي تغرم الأولى من اللحظ مقلتي ... بثانية والمتلف الشيء غارمه"
ابن العربي، عن القاضي عبد الوهاب:
"من سلم على جماعة فيهم من بينه وبينه صداقة، وجب على صديقه الرد بعينه، وإن لم يكن فيهم صديق له، كان الرد سنة على الكفاية".
ع: "وظاهر أقوال المذهب، أن المسلم إذا قال "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، رد الراد كذلك، خلاف قول عبد الو هاب في "التلقين"
و "المعونة": "نقل عن المذهب أنه يجزي في الرد: وعليك".
{إن الله كان على كل شيء حسيبا}:
يدل أن هذا الأمر للوجوب.
$ 88 - {فما لكم في المنافقين فئتين}:
قول ابن عطية: "هو توبيخ للمومنين"، صوابه "عنف". فإن قلت: يؤخذ منه ترجيح الاتفاق على الاختلاف. قلت: هذا في مسائل الاعتقاد لا في مسائل الاجتهاد.
ويؤخذ من الآية تقديم الغالب على الأصل إذا تعارضا، والأصوليون يقدمون الأصل. وقد اختلف قول مالك في ذلك، في مسألة ولوغ من عادته استعمال النجاسة مما لا يعسر الاحتراز منه، وفي مسألة
الحمار الوحشي إذا تأنس، قال: لا يؤكل. فمن قال بإيمان هؤلاء المنافقين قدم الأصل، لأنهم كانوا مومنين؛ ومن قال بكفرهم، اعتبر الغالب؛ لما ظهر منهم من دلائل الكفر.
{من أضل الله}:
أي أراد ضلاله.
{ومن يضلل الله}:
إن كانت وقتية فهو عام مخصوص، وإن كانت دائمة فلا تخصيص.
{فلن تجد له سبيلا}:
لم يقل: "فلا سبيل له" مع كونه أبلغ؛ لأن المقام مقام نظر وتأمل.
$ 92 - {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا}:
هو على مذهب أهل السنة خبر في معنى النهي، وعلى مذهب المعتزلة
أن قاتل العمد كافر، هو خبر حقيقة.
{خطأ}:
قول الزمخشري: "هو مفعول من أجله"، يرد بأداء ثبوت ذلك إلى نفيه؛ لاستدعاء المفعول من أجله القصد إليه، والقصد يصيره عمدا؛ وقبله أبو حيان.
ويؤخذ من الآية أن ما لم يعلم كونه عمدا أو خطئا، محمول على العمد، لأن الأقل هو المخرج من الأكثر. قال مالك: "إذا قام ولي الدم وقال: "قتله عمدا"، وقال القاتل: "قتلته خطئا"، فالقول قول ولي الدم".